محامية حقوقية تكشف عن فساد جهات تجارية وأفراد في مؤسسات عدلية وأمنية ببورتسودان

متابعات: عين الحقيقة

كشفت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان رحاب مبارك سيد أحمد عن ما وصفته بـشبكة فساد محلية وعابرة للحدود تربط بين عناصر من النيابة الجنائية والخلية الأمنية في مدينة بورتسودان، إلى جانب جهات تجارية وأفراد، مؤكدة أن ما يجري على حد قولها «ليس جديداً على المدينة التي أصبحت مضرب مثل في قضايا الرشاوي والجرائم المنظمة».

وقالت سيدأحمد في تقرير وثقت فيه ما اعتبرته تجاوزات خطيرة، إن شركة جونكو العالمية المحدودة وفق روايتها لعبت دوراً محورياً في شبكة من المخالفات المالية والإدارية، مشيرة إلى أن الشركة المملوكة للمتهم جون وديع دانيال وشركائه الثلاثة، أُنشئت للسيطرة على سوق مركبات النقل الصغيرة “الركشات” في أم درمان وتحقيق أرباح ضخمة.

وبحسب المحامية، فقد توزعت مهام الشركاء بين الاستيراد والإدارة المالية وإدارة المخازن، بينما اتهم بعضهم بحسب ما ورد في التقرير بالتحايل في التحويلات المالية والتهرب من الإجراءات الرسمية، بدعم من مسؤولين في الأمن الاقتصادي.

وذكرت سيدأحمد في تقريرها أن علاقة الشركة بقوات الدعم السريع تطورت بعد اندلاع الحرب حيث تم بحسب روايتها التعاقد مع قوات للحراسة مقابل مبالغ يومية كبيرة، قبل أن تستهدف بعض المواقع التابعة للشركة بقصف جوي.

وأضافت أن العلاقة لاحقاً اتسعت لتشمل إرشاد القوات إلى بضائع ومحلات تجارية قاموا بالاستيلاء عليها مدعية أن بضائع مختلفة نقلت من الخرطوم وأم درمان إلى بورتسودان وأن بعض الشركاء كانوا وفق وصفها يتولون شراء وتخزين البضائع المسروقة.

وأشارت رحاب إلى بلاغات جنائية دونت ضد أفراد من العائلة المالكة للشركة على خلفية سرقة بضائع تعود لشركات تجارية منها “سويد أمـدر” و“رافت للاستيراد والتصدير” و“مارتيا” في حين انتهت بعض القضايا بحسب روايتها إلى تسويات مالية.

واتهمت سيدأحمد ما وصفته بـجهات نافذة داخل النيابة الجنائية والخلية الأمنية بحماية المتهمين وعرقلة سير العدالة، مؤكدة أن فقراء القوم هم الذين تتم ملاحقتهم في حين يترك أصحاب النفوذ.

وأكدت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان رحاب مبارك سيد أحمد في تقريرها إنها ستواصل نشر ملفات الفساد حتى تتضح الحقائق كاملة مؤكدة أنها تتحمل مسؤولية ما ورد من معلومات.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.