هدّد والي ولاية البحر الأحمر، الفريق مصطفى محمد نور، الصحفي عبدالماجد عبدالحميد، المحسوب على التيار الإسلامي، بالسحل والطرد من بورتسودان، وذلك خلال مكالمة هاتفية جرت أمس الجمعة، على خلفية قضايا نشر تتعلق بملفات فساد في الولاية، كان قد تناولها الصحفي عبدالماجد عبدالحميد بصفته رئيس تحرير صحيفة «مصادر» الإلكترونية.
إلى ذلك، لفتت الصحفية رشان أوشي إلى أن الخلاف ليس مجرد خلاف عابر بين مسؤول وصحفي، واصفة هذا الفعل بـ«السقوط الأخلاقي المدوي، والانكشاف الصارخ لسلطة تتصرف بمنطق الملكيات الخاصة، لا بمنطق الدولة.
وتابعت قائلة: أقولها بلا مواربة: أنا أصدق كل ما قاله الصحفي عبدالماجد عبدالحميد.
وكشفت رشان أن الوالي نفسه فعل معها الأمر ذاته من قبل، وحين تجرأ على تهديدها تمكنت من استعادة حقها منه مباشرة، مستدركة: لا لأنني أحب الصدام، بل لأنني أرفض أن تكون الصحافة مطيّة أو فريسة في حضرة مسؤول يخلط منصبه بانفعالاته.
وقالت الصحفية رشان اوشي، المقربة من حكومة بورتسودان، إن والي ولاية البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور ليس أول مسؤول يفقد أعصابه، مضيفة: لكنه أحد القلائل الذين يظنون أن السلطة بطاقة عبور لأي شيء، وأن منصب الوالي يسمح له بترويع الصحفيين كما لو كانوا خصومه الشخصيين.
وأوضحت رشان في تدوينة على صفحتها بـفيسبوك أن هذا السلوك لا يشبه الدولة، ولا يشبه السياسة، ولا يشبه أبسط قواعد الانضباط المهني، مضيفة أنه يشبه فعل رجال العصابات حين يغضبون، فيلوّحون بالوعيد بدل الرد.
وأكدت أن الصحافة، مهما حاول البعض تحجيمها، ليست موظفًا في بلاط الوالي، ولا تحت قدميه، مشددة على أن «الصحافة سلطة موازية، وسوط رقابة، وصوت الناس، ومحذرة من أن «أي مسؤول يظن أنه قادر على إسكاتها، سيكشف جهله بطبيعة الدولة التي يتولى إدارتها».
وقالت رشان إن نزق السيد الوالي، وانفعاله، وميله لتصفية الحسابات الشخصية، ليست صفات رجل دولة، مشيرة إلى أن «رجل الدولة لا يفقد أعصابه أمام سؤال، ولا يرى الناقد عدوًا، ولا الصحفي خصمًا، ولا النصيحة مؤامرة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.