صراع على الأرض والقرار: مزارعو الجزيرة والمناقل يرفضون قانون 2005 المعدل
مدني: عين الحقيقة
أعلن تحالف مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل رفضه القاطع لقانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م المعدّل 2014م، وكذلك لقانون جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني، مؤكدًا تمسّكه بقيام اتحاد شرعي منتخب يمثّل المزارعين ويدافع عن حقوقهم التاريخية.
وقال التحالف، في بيان صدر من الحصاحيصا في الأول من فبراير 2026م، إن قانون 2005م يُعد «قانونًا كارثيًا» أسهم في تدمير مشروع الجزيرة، وفتح الباب أمام نهب أصوله وبنيته التحتية، بما في ذلك السكة الحديد، والهندسة الزراعية، والمحالج، ومؤسسة الحفريات، فضلًا عن تفكيك الجمعيات التعاونية التاريخية للمزارعين مثل «كبرو» و«الملكية».
وأوضح البيان أن لجنتي د. عبد الله السلام (2009م) ود. تاج السر مصطفى (2013م) أوصتا صراحة بإلغاء القانون ومحاسبة المتسببين في تخريب المشروع، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي من التشريعات اللاحقة كان الاستيلاء على أراضي المشروع وتحويله إلى إقطاعيات، عقب فشل محاولات بيع الأراضي التي أبطلتها المحكمة العليا.
وأكد التحالف أن جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني فُرضت على المزارعين في ظروف وصفها بـ«المريبة»، وقوبلت بالرفض من غالبية المزارعين وقياداتهم، باعتبارها لا تمثل جميع المزارعين، ولا يمكن أن تكون بديلًا لاتحاد المزارعين، لكونها جمعيات اختيارية لا تملك أي حق قانوني أو أخلاقي في وراثة ممتلكات اتحاد المزارعين.
وأشار البيان إلى شهادات قيادات بارزة باتحاد مزارعي السودان، من بينها عضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة السابق محمود محمد نور، الذي أكد أن القانون رُفض داخل اتحاد المزارعين عام 2008م بعد نقاش موسّع، لعدم صلاحيته وخطورة آثاره على وحدة المزارعين وحقوقهم في الأرض.
وحذّر التحالف من أن بعض مواد قانون جمعيات الإنتاج تفتح الباب لرهن الأراضي مقابل التمويل، وتمكّن أصحاب الحواشات الأكبر من السيطرة على القرار، ما يمهّد لهيمنة الرأسمالية الطفيلية والاستيلاء على أراضي المشروع مستقبلًا.
وأكد تحالف مزارعي الجزيرة والمناقل تمسّكه بمواصلة نضاله من أجل استعادة أصول المشروع المنهوبة، ومحاسبة المتورطين في تخريبه، وعدم التفريط في قضايا المزارعين ومؤسساتهم التعاونية، مشددًا على أنه «لا بديل لاتحاد المزارعين إلا اتحاد المزارعين».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.