أطلقت السلطات الأمنية بولاية وسط دارفور سراح (11) معتقلاً من المنتسبين إلى جامعة زالنجي، إلى جانب أعضاء لجنة صرف المرتبات المرتبطة بحكومة بورتسودان، وذلك بعد احتجازهم مؤخراً على خلفية اتهامات تتعلق بالتواصل مع حكومة بورتسودان وتلقي رواتب وأموال تُصرف خارج القنوات الرسمية لوزارة المالية بالإدارة المدنية للولاية، إلى جانب اتهامات أخرى لم يُفصح عنها.
وجرى إطلاق سراح المعتقلين بالضمانة من قبل ذويهم، بحضور رئيس الإدارة المدنية لولاية وسط دارفور المهندس عبدالكريم يوسف عثمان، ورئيس الجهاز القضائي بالولاية مولانا مصطفى عبدالقادر، إلى جانب وكيل النيابة العامة أحمد محمد علي.
وضم المفرج عنهم أربعة أعضاء من لجنة صرف المرتبات، من بينهم فيصل أحمد حسن وأحمد شرف الدين، إضافة إلى سبعة من أساتذة ومنسوبي جامعة زالنجي، بينهم د. عوض الله إبراهيم الدومة ود. أحمد عبداللطيف يوسف، إلى جانب آخرين.
وبحسب مصادر رسمية تحدثث لـ»عين الحقيقة»، جاء قرار إطلاق السراح بتوجيه من قائد الفرقة الثانية مشاة زالنجي الفريق عبدالرحمن جمعة بارك الله، الذي أصدر قراراً بتشكيل لجنة فنية لمراجعة ملف القضية وإعادة التحري والتقصي حول ملابساتها.
وقال رئيس اللجنة المكلفة بمراجعة القضية، المستشار القانوني عبدالرؤوف مصطفى، إن أسباب الاعتقال تعود إلى شبهات تتعلق بالتواصل مع ما وصفه بـ”العدو”، وتلقي رواتب ومبالغ مالية من حكومة بورتسودان تُصرف خارج مظلة وزارة المالية التابعة للإدارة المدنية بولاية وسط دارفور، فضلاً عن اتهامات أخرى لم يتم الكشف عن تفاصيلها.
إلى ذلك، أشار المستشار القانوني إلى أن القضية ارتبطت أيضاً بخلافات سابقة حول أنشطة تعليمية ومجتمعية في الولاية، حيث طُلب من بعض الأساتذة التعاون مع حكومة “تأسيس” لفتح كلية لتنمية المجتمع بنظام الكورسات القصيرة، غير أن المقترح لم يجد قبولاً بعد مشاورات مع وكيل جامعة زالنجي.
وأوضح أن مجموعة من الأساتذة اتجهت لاحقاً إلى تأسيس روضة ومدرسة ابتدائية وأخرى متوسطة، تضم أكثر من (900) تلميذ وتلميذة، بدعم من منظمة المجلس الترويجي للاجئين.
من جهته، أقرّ الدكتور عوض الله إبراهيم الدومة بوجود تواصل مع حكومة بورتسودان، موضحاً أن الهدف من ذلك كان توفير مرتبات العاملين وحوافز الخفراء البالغ عددهم (16) خفيراً بمركز إيواء بعثة “يوناميد” السابق في زالنجي.
كما قال عضو لجنة صرف المرتبات فيصل حسن أحمد إن التواصل سابقاً مع حكومة بورتسودان جاء بهدف الحصول على مرتبات العاملين في القطاعات الصحية والخدمية، بما في ذلك الأطباء والممرضون والعاملون في أقسام التغذية والباحثون الاجتماعيون والأشخاص ذوو الإعاقة الحركية.
وكانت حكومة ولاية وسط دارفور قد اتخذت في وقت سابق قراراً بوقف تلقي المرتبات التي كانت تصل إلى العاملين من حكومة بورتسودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.