انتقدت والي نهر النيل السابقة، د. آمنة أحمد المكي، التوسع في إنشاء الصناديق والهيئات الحكومية، معتبرة أن بعضها تحول، بحسب وصفها، إلى أدوات لتكريس الولاءات السياسية وتوفير الوظائف على أساس الانتماء، بدلاً من تعزيز مؤسسات الدولة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وقالت المكي، في تعليق لها، إن العدالة الاجتماعية تقتضي ضمان وصول أموال الزكاة إلى مستحقيها، محذرة من أن تعدد الصناديق والهيئات لن يسهم، في تقديرها، في معالجة قضايا الفقر والجهل والمرض، إذا تحولت هذه المؤسسات إلى أدوات لخدمة أغراض سياسية أو وظيفية.
وأشارت إلى عدد من الصناديق الحكومية، بينها الصندوق القومي للتمويل الأصغر، والصندوق القومي للإسكان والتعمير، والصندوق القومي للتأمين الصحي، والصندوق القومي لتشغيل الخريجين، وصندوق تنمية وإعمار دارفور.
وجاءت انتقادات المكي بالتزامن مع إعلان وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم أحمد صالح، تجديد التزام الوزارة بإنشاء الصندوق القومي لرعاية الإعلاميين، خلال تدشين نفرة «ينابيع العطاء» بولاية نهر النيل.
وبحسب ما أُعلن، يأتي الصندوق المقترح ضمن توجه لإدراج الإعلاميين وأسرهم في برامج الحماية الاجتماعية، فيما قال الوزير إن الخطوة تستهدف تقديم الخدمات والرعاية لهذه الفئة، تقديراً لدورها خلال الحرب.
لكن المكي طرحت تساؤلات بشأن جدوى التوسع في إنشاء الصناديق والهيئات، ومدى قدرتها على تحقيق أهداف الحماية الاجتماعية والوصول الفعلي إلى الفئات المستحقة.
واختتمت والي نهر النيل السابقة تعليقها بتساؤل مباشر: «أين علماء الدين الإسلامي؟»
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.