واصل الدولار الأميركي ارتفاعه في السوق السودانية، مسجلاً نحو 7500 جنيه في سبتمبر 2026، مقارنة بنحو 4100 جنيه في مايو الماضي، وسط تراجع النشاط الاقتصادي وتفاقم تداعيات الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023.
وأرجع خبراء اقتصاديون، وفقاً لتقرير أوردته صحيفة «صوت الأمة»، تصاعد أسعار الصرف إلى جملة من العوامل، أبرزها ضعف الإنتاج، واضطراب سلاسل الإمداد، وتراجع الإيرادات، إلى جانب تعدد أسعار الصرف والتحديات التي تواجه القطاع المصرفي.
وفي السياق، دعت خبيرة التخطيط الاستراتيجي والتحول الرقمي، د. مروة فؤاد قباني، إلى تبني سياسات أكثر كفاءة لإدارة سوق الصرف، بدلاً من التركيز على ملاحقة السوق الموازي، مشددة على ضرورة تعزيز الشفافية في تحديد الأسعار، وتقليص الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي، وتوفير النقد الأجنبي للقطاعات الحيوية، إلى جانب تشديد الرقابة على المضاربات.
وأكدت قباني أن تعزيز كفاءة القنوات المصرفية من شأنه الحد من جاذبية السوق الموازي، مشيرة إلى أن الإجراءات الإدارية وحدها لن تكون كافية لمعالجة اختلالات سوق الصرف ما لم تقترن بمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وفي مقدمتها ضعف الإنتاج.
ودعا الخبراء إلى تبني معالجات اقتصادية شاملة تتجاوز التدخلات النقدية المؤقتة، من خلال وقف الحرب، وتوحيد المؤسسات الاقتصادية، وتعزيز الإنتاج والصادرات، وإصلاح الجهاز المصرفي والمالية العامة، بما يسهم في استعادة الاستقرار الاقتصادي والحد من تدهور قيمة الجنيه السوداني.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.