التغيير الجذري يحذر من انهيار الموسم الشتوي بالسودان

متابعات: عين الحقيقة

حذّر تحالف قوى التغيير الجذري من مخاطر فشل الموسم الزراعي الشتوي في السودان، وما قد يترتب عليه من تراجع في المساحات المزروعة وانخفاض الإنتاج الزراعي، في ظل استمرار الحرب وتدهور البنية التحتية.

وقال التحالف، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» اليوم، إن الموسم الشتوي يواجه تحديات متصاعدة، تتمثل في ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج، وأزمة التمويل، ونقص الوقود، ومشكلات الري، وانقطاع التيار الكهربائي، وانتشار أشجار المسكيت.

وأعرب التحالف عن قلقه إزاء الأوضاع في مشروع الجزيرة والمناقل، ومشروعات الزراعة في ولايات الشمالية والنيل الأبيض وكردفان، باعتبارها من ركائز الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في البلاد. وأشار إلى أن المزارعين يواجهون تكاليف إنتاج تفوق قدراتهم التمويلية، في وقت يعاني فيه مشروع الجزيرة من مشكلات مزمنة في الري، وتطهير الترع، وإزالة الحشائش، فضلاً عن تداعيات الحرب التي أضعفت المؤسسات الإنتاجية.

وحذّر البيان من أن استمرار هذه الأوضاع دون تدخل عاجل سيؤدي إلى تقلص المساحات المزروعة وانخفاض الإنتاج، ما يفاقم أزمة الغذاء، ويرفع أسعار السلع، ويزيد من معاناة المواطنين، لا سيما النازحين ومحدودي الدخل، فضلاً عن زيادة اعتماد السودان على الواردات الغذائية.

وأكد التحالف أن الأمن الغذائي قضية وطنية ترتبط بحق المواطنين في الغذاء والحياة، مشدداً على ضرورة جعل إنقاذ الموسم الشتوي، وفي مقدمته مشروع الجزيرة والمناقل، أولوية عاجلة.

وطالب التحالف بإعلان خطة طوارئ عاجلة لإنقاذ الموسم الزراعي، وتوفير التمويل اللازم قبل فوات المواعيد الزراعية، إلى جانب توفير التقاوي والأسمدة والمبيدات والوقود بأسعار مناسبة، ومعالجة أزمة الري، وتأهيل الترع والقنوات وتطهيرها، وضمان وصول المياه إلى الأراضي الزراعية.

كما دعا إلى تنفيذ برنامج عاجل لإزالة أشجار المسكيت والحشائش، وتوفير التمويل الزراعي بشروط ميسرة وفترات سداد تتناسب مع ظروف الحرب، فضلاً عن وضع سياسات تضمن أسعاراً مجزية للمحاصيل وتحمي المزارعين من الخسائر.

وشدد التحالف على ضرورة منح مشروع الجزيرة والمناقل أولوية وطنية في خطط إعادة التأهيل، وإشراك المزارعين والعمال والمهندسين والخبراء والنقابات في وضع الخطط وتنفيذها، إلى جانب وقف أي ممارسات تؤدي إلى احتكار مدخلات الإنتاج أو رفع أسعارها.

وأكد التحالف أن استمرار الحرب لا ينبغي أن يكون مبرراً لترك القطاع الزراعي لمصيره، معتبراً أن المعركة من أجل الغذاء جزء من معركة الشعب من أجل الحياة، وأن إنقاذ الموسم الزراعي في الوقت الراهن يمثل خطوة أساسية لحماية ملايين السودانيين من الجوع وارتفاع الأسعار، والحيلولة دون انهيار القطاع الزراعي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.