وجّه طلاب وطالبات بجامعة السودان العالمية نداءً إلى طلاب الجامعات السودانية، لمساندتهم في المطالبة بتسريع استئناف الدراسة، ووضع جدول زمني واضح يضمن عدم إهدار المزيد من سنواتهم الأكاديمية، في ظل التأخيرات التي أعقبت تداعيات الحرب والدمار الذي طال مؤسسات التعليم في البلاد.
وقال الطلاب، في رسالة بعثوا بها إلى بريد «عين الحقيقة»، إنهم واجهوا خلال الفترة الماضية ظروفاً استثنائية بسبب الحرب، شملت التنقل وعدم الاستقرار وتدهور الأوضاع المعيشية، مشيرين إلى أنهم تحملوا هذه التحديات وتمسكوا بمواصلة تعليمهم، أملاً في الحفاظ على مستقبلهم الأكاديمي وتجنب ضياع سنوات إضافية من أعمارهم.
وأعرب الطلاب عن قلقهم إزاء استمرار تأخير الدراسة وعدم وضوح مصير عدد من الدفعات، رغم فترات الانتظار الطويلة التي مروا بها منذ اندلاع الحرب، لافتين إلى أن إعلان الجامعة، في بيانها الأخير، بدء الدراسة للعام الأكاديمي 2026–2027 لبعض البرامج في يناير 2027، يعني اضطرار شريحة من الطلاب إلى الانتظار لأشهر إضافية، بعد التأخيرات التي فرضتها الظروف السابقة.
وأوضحوا أن هذا التأجيل يثير مخاوف بشأن مستقبلهم الأكاديمي، في ظل غياب رؤية واضحة بشأن أوضاع الدفعات المتأثرة، وما إذا كانت هناك ترتيبات تضمن تعويض الزمن الذي فقده الطلاب نتيجة توقف الدراسة والتحديات المرتبطة بالحرب.
وأشار الطلاب إلى أن بعض زملائهم الذين قرروا البحث عن بدائل تعليمية لمواصلة دراستهم واجهوا بدورهم صعوبات إدارية، تتعلق بتأخر الرد على طلبات الحصول على التفاصيل والإجراءات الخاصة بالاستقالة، مؤكدين أن بعض هذه الطلبات تجاوزت فترة انتظارها أربعة أسابيع دون تلقي ردود، وفقاً لما ورد في الرسالة.
وشددوا على أنهم لا يسعون إلى الدخول في مواجهة مع إدارة الجامعة، أو المطالبة بامتيازات استثنائية، وإنما يطالبون بضمان حقهم في التعليم، وتوفير خطة زمنية معلنة وواضحة لاستئناف الدراسة، إلى جانب تحسين قنوات التواصل والاستجابة لاستفسارات الطلاب ومعالجة طلباتهم الإدارية في الوقت المناسب.
ودعا الطلاب إدارة الجامعة إلى توضيح مصير الدفعات التي لم تتحدد مواعيد استئناف دراستها، والإعلان عن ترتيبات أكاديمية تراعي الظروف التي مر بها الطلاب، وتحد من الآثار المترتبة على التأخير، بما يحفظ حقوقهم ويمنحهم القدرة على التخطيط لمستقبلهم.
وفي سياق متصل، ناشد الطلاب زملاءهم في الجامعات السودانية الوقوف إلى جانب قضيتهم، مؤكدين أن الحق في التعليم يتجاوز حدود المؤسسات الجامعية، وأن التحديات التي يواجهها طلاب جامعة بعينها قد تطال طلاباً آخرين في ظل استمرار الحرب وتأثيراتها على قطاع التعليم.
وقالوا إن تضامن طلاب الجامعات يمكن أن يسهم في إيصال صوتهم وتعزيز المطالب الرامية إلى حماية مستقبل الطلاب، مشددين على أن استمرار التأخير دون حلول واضحة يفاقم حالة القلق وعدم اليقين بشأن مساراتهم الأكاديمية.
واختتم الطلاب رسالتهم بالتأكيد على أن التعليم حق أساسي، وأن حماية زمن الطالب ومساره الأكاديمي مسؤولية مشتركة، داعين إلى تحرك جاد يضمن استقرار العملية التعليمية وعدم تحميل الطلاب أعباء إضافية بسبب ظروف خارجة عن إرادتهم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.