تسود حالة من السخط والاستياء وسط معلمي ولاية الخرطوم تجاه أداء النقابة التي أعادتها سلطة الأمر الواقع بعد أن حلتها لجنة تفكيك التمكين، وذلك بالتزامن مع إعلان حكومة الولاية انطلاق العام الدراسي الجديد في العاشر من أكتوبر الجاري.
وعبر عدد من المعلمين عن عدم رضاهم عما وصفوه بـ “تبعية النقابة للسلطة”، معتبرين أنها فشلت في الدفاع عن حقوقهم وتحسين أوضاعهم المعيشية.
في وقت تساءلوا فيه عن غياب لجنة المعلمين عن قضاياهم.
وقال أحد المعلمين لـ”عين الحقيقة”: “ماذا يتوقع المعلمون من نقابة رضعت من ثدي السلطة، وهللت بدوامها صباح مساء، ولم تترك للمعلمين شيئاً يستر ما تبقى من أجسادهم العارية؟”.
وانتقد معلمون استمرار الاستقطاعات الشهرية من رواتبهم تحت بند “اشتراك النقابة والتأمين الصحي”، مشيرين إلى أن راتب شهر أغسطس شهد استقطاعات جديدة رغم تردي الخدمات الصحية المقدمة لهم. وتساءل أحدهم: “تأمين صحي، ولا أدري أهو للعلاج أم لزيادة الأوجاع؟”.
كما أشار المعلمون إلى ما اعتبروه تجاهلاً من قبل السلطات لمطالبهم، وعدم الإيفاء بالوعود المتعلقة بزيادة الأجور وتحسين بيئة العمل، لافتين إلى أنهم طرقوا أبواب الوالي ومجلس الوزراء ووزارة المالية دون استجابة، في إشارة إلى وزير المالية جبريل إبراهيم.
وطالب بعض المعلمين أعضاء النقابة المعينين بتقديم استقالاتهم “حفاظاً على ماء الوجه”، على حد تعبيرهم، معتبرين أن بقاءهم يمثل عبئاً إضافياً على قضايا المعلمين.
وكانت قد أعلنت ولاية الخرطوم أن بداية العام الدراسي الجديد ستكون يوم 10 أكتوبر، وسط تساؤلات عن مدى جاهزية المدارس واستعداد المعلمين للعودة إلى الفصول في ظل هذه الظروف.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.