التعايشي: غياب مؤسسات الدولة يصعّد نزاعات دارفور

نيالا: عين الحقيقة

قال رئيس وزراء حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، إن ضعف حضور مؤسسات الدولة في عدد من مناطق دارفور، ولا سيما الشرطة والنيابة والقضاء والخدمات الأساسية، أسهم في تفاقم النزاعات المحلية وتحول بعضها إلى صراعات ذات طابع قبلي.

جاء ذلك خلال مخاطبته مؤتمر التماسك الاجتماعي بين قبيلتي الفلاتة والمساليت، المنعقد في مدينة نيالا، لبحث تداعيات الأحداث التي شهدتها محلية قريضة، وتعزيز جهود المصالحة والتعايش السلمي بين المكونات المحلية.

وأكد التعايشي أن غياب مؤسسات الدولة المعنية بحفظ الأمن وتطبيق القانون يحمّل المجتمعات المحلية أعباءً تفوق قدرتها، مشيراً إلى أن ضعف وجود الشرطة والنيابة والقضاء والخدمات الأساسية يهيئ بيئة مواتية لتصاعد الخلافات واتساع دائرة العنف، وما يترتب على ذلك من خسائر بشرية ومادية.

ودعا إلى تغيير منهجية التعامل مع النزاعات المحلية، والانتقال من المعالجات المؤقتة إلى معالجة جذورها، مع تعزيز الاحتكام إلى القانون ومؤسسات العدالة. وحذّر من أن معالجة الخلافات خارج الأطر القانونية قد تسهم في استمرار دورة العنف وتوسيع نطاقها.

وشدد رئيس الوزراء على أن المصالحات والمبادرات المجتمعية، رغم أهميتها في احتواء النزاعات وتهدئة الأوضاع، لا يمكن أن تحل محل مؤسسات الدولة، مؤكداً الحاجة إلى بناء مؤسسات قادرة على فرض سيادة القانون وتوفير الأمن والخدمات الأساسية للمواطنين.

وأكد التعايشي التزام الحكومة بمتابعة تنفيذ مخرجات مؤتمر التماسك الاجتماعي ودعم الجهود المحلية الرامية إلى احتواء النزاعات، مشيداً بدور لجنة الأجاويد والإدارة الأهلية والمبادرة السودانية للتماسك الاجتماعي في الدفع نحو المصالحة واحتواء تداعيات أحداث قريضة.

وأشار إلى أن تعزيز حضور مؤسسات الدولة في المناطق المتأثرة، إلى جانب دعم آليات المصالحة والإنذار المبكر، يمثلان عناصر أساسية للحد من تكرار النزاعات ومعالجة أسبابها بصورة مستدامة.

ويأتي مؤتمر التماسك الاجتماعي في أعقاب أحداث قريضة التي أسفرت عن قتلى وجرحى، وسط جهود أهلية ورسمية لاحتواء التوتر بين الفلاتة والمساليت، وتعزيز التعايش السلمي ومنع تجدد العنف.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.