أعلن مجلس غرف طوارئ محلية أم كدادة بولاية شمال دارفور دخول المحلية في حالة مجاعة عامة، محذراً من خطر وقوع وفيات جماعية، لا سيما بين الأطفال والحوامل وكبار السن، إذا لم يصل تدخل إنساني عاجل.
وقال المجلس، في بيان استند إلى تقارير ميدانية رفعتها 25 غرفة طوارئ فرعية، إن الوضع الإنساني في المحلية بلغ مرحلة الانهيار الكامل، في ظل انعدام الغذاء والدواء، وشح حاد في مياه الشرب الآمنة.
وأوضح أن سكان المحلية يواجهون انهياراً شبه كامل في القدرة الشرائية، نتيجة الفقر المدقع وانعدام مصادر الدخل، بالتزامن مع غياب شبه تام للمنظمات الإنسانية الدولية عن مناطق الاحتياج.
وأشار البيان إلى أن المطابخ المفتوحة التي تديرها غرف الطوارئ، والتي كانت مخصصة في الأساس لخدمة النازحين، تحولت إلى الملاذ الغذائي الوحيد لقطاعات واسعة من سكان المحلية، لكنها باتت مهددة بالتوقف جراء محدودية التمويل، إذ لا يغطي الدعم المتاح أكثر من 5% من حجم الاحتياج الفعلي.
وحذر المجلس من أن هامش الوقت المتاح لإنقاذ السكان من الموت جوعاً أصبح محدوداً للغاية، متوقعاً وقوع وفيات جماعية خلال أيام بين الأطفال والحوامل وكبار السن، ما لم يُنفذ تدخل إنساني فوري.
وطالب المجلس بإعلان محلية أم كدادة منطقة مجاعة، وفتح ممر إنساني آمن بصورة عاجلة، إلى جانب إرسال الغذاء والمساعدات الغذائية العلاجية للأطفال، وتوفير تمويل طارئ ومباشر للمطابخ المفتوحة عبر غرف الطوارئ العاملة على الأرض.
كما دعا إلى إجراء تقييم ميداني مشترك خلال 48 ساعة، بمشاركة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، ومنظمتي اليونيسف والصحة العالمية، للوقوف على حجم الأزمة وتحديد التدخلات العاجلة المطلوبة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.