قال رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، بابكر فيصل، إن جذوة ثورة ديسمبر المجيدة ما تزال حاضرة، رغم الواقع الصعب الذي يعيشه السودان، مؤكداً أن القوى المدنية وقوى الثورة باتت اليوم في مواجهة مباشرة مع معسكر الحرب.
وأوضح فيصل، خلال ندوة نظمتها القوى المدنية في كندا، أن «العدو الأساسي الآن لمعسكر الحرب ليس الدعم السريع، وإنما القوى المدنية وقوى ثورة ديسمبر»، مشيراً إلى أن استهداف هذه القوى يتم بشكل ممنهج عبر حملات التضليل والاتهامات.
وكشف فيصل عن طبيعة الحملة التي تعرضت لها القوى المدنية وقياداتها خلال السنوات الماضية، قائلاً إنها تركزت على اتهامات بالفساد والاستيلاء على المال العام، ترافقت معها حملات اعتقال واسعة عقب انقلاب 25 أكتوبر.
واستشهد فيصل بتصريح سابق للجنرال ياسر العطا، الذي وصف فيه المعتقلين من القوى المدنية بأنهم «أنضف ناس».
وتحدى فيصل السلطة القائمة وخصوم القوى المدنية بتقديم دليل واحد على تورط أي من قيادات القوى المدنية في قضايا فساد، قائلاً: «أتحدى هذه السلطة أن يخرج شخص واحد يقول إن هذه القوى المدنية أو قيادتها نهبت أو سرقت فلساً واحداً».
وأضاف أن خطاب قادة الجيش نفسه تخلى عن اتهامات السرقة والفساد، لأنهم «يعرفون ذلك جيداً»، لينتقل، بحسب قوله، إلى الاتهامات السياسية الجاهزة، من قبيل «خونة» و«عملاء».
وأكد فيصل أن هذا التحول في الخطاب يأتي، وفق تقديره، في سياق استهداف ممنهج للقوى المدنية وقوى ثورة ديسمبر، التي ما تزال متمسكة بمشروعها السياسي الداعي إلى وقف الحرب واستعادة المسار المدني الديمقراطي في البلاد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.