التمديد لبعثة تقصي الحقائق وجرائم لاتسقط لالتقادم

تاج السر عثمان

 

١

مدد مجلس حقوق الإنسان ولاية بعثة تقصي الحقائق في السودان عاماً إضافياً، مع قرارات مرتبطة بعقوبات مجلس الأمن.

جاء القرار بموافقة ٢٨ دولة و معارضة ١٠ دول وامتناع ٩ دول.

بالتالي تواصل البعثة في التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

و جمع الأدلة وحفظها لدعم المساءلة ومكافحة الإفلات من العقاب. وتقدم احاطات وتقارير إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة. والدور المحوري للمحكمة الجنائية الدولية في متابعة الجرائم.

كما تمت إدانة الانتهاكات الجسيمة من أطراف النزاع، والهجمات العشوائية، والعنف الجنسي، والفظائع في الفاشر.و التدخل الخارجي كما في توريد الأسلحة والمرتزقة والتدخلات الخارجية.

وأكد التزام سيادة السودان ووحدته ورفض سلطات الحكم الموازية.

ومازالت حكومة الأمر الواقع في بورتسودان تكابر و تواصل إطالة أمد ورفض التعامل مع البعثة أو منح أعضائها تأشيرات دخول.

٢

جاء القرار بعد دخول الحرب اللعينة في السودان عامها الثالث ‘ مع المزيد من الخراب والدمار وجرائم الحرب، وتزايد المطالب الجماهيرية لوقفها، والمزيد من التقصي لجرائم الحرب والتوثيق لها، وبعد أن رفعت لجنة تقصي الحقائق تقريرها الاول الذي رصد السمات الأساسية لجرائم الحرب مثل: حالات الاغتصاب والاستبعاد الجنسي والإبادة الجماعية وتدمير البنية التحتية والسجلات الحكومية، والحرب العرقية كما للمساليت في غرب دارفور، وحملات الاعتقالات والتعذيب حتى الموت في سجون طرفي الحرب، وحمل التقرير الجيش والدعم السريع المسؤولية عن الانتهاكات الواسعة النطاق لحقوق الإنسان التي ترقى لجرائم الحرب.

وأوصت البعثة بالآتي:

حظر الأسلحة وإرسال قوة لحفظ السلام من أجل حماية المدنيين.

توصية بنشر قوة محايدة لحماية المدنيين في السودان.

دعوة الأطراف المتحاربة للالتزام بالقانون الإنساني.

دعوة الأطراف للسماح بوصول المساعدات إلى جميع أنحاء البلاد.

توقف تدفق الأسلحة سوف يمنع توسع القتال، وعلى الدول التي تدعم الطرفين الالتزام بذلك.

توسيع حظر السلاح الخاص بدارفور (قرار مجلس الأمن رقم 1556 للعام 2004 والقرارات اللاحقة) ليشمل البلاد كلها، وتوقف عملية إمداد أي من الأطراف بالأسلحة والذخيرة.

٣

لكن من المهم أن يصاحب القرار عمل جماهيري داخلي وخارجي لمحاصرة حكومتي الأمر الواقع في بورتسودان ونيالا. لوقف الحرب وتوصيل المساعدات الإنسانية للمتضررين. و تنفيذ تلك التوصيات حتى لا تصبح حبراً على ورق كما حدث في قرارات دارفور السابقة التي لم يتم فيها القبض على مجرمي الحرب والإبادة الجماعية وتقديمهم للمحاكمة كما في حالات البشير ومن معه.

فالعامل الخارجي مساعد في وقف الحرب، لكن العامل الحاسم هو التصعيد الداخلي الجماهيري لوقف الحرب ومحاسبة مجرمي الحرب، ومنع مخطط تقسيم البلاد من المحاور الإقليمية والدولية التي تسلح طرفي الحرب والتي تهدف لتقسيم البلاد ونهب ثرواتها.إضافة لعدم الإفلات من العقاب في جرائم لا تسقط بالتقدم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.