رحبت حكومة السلام بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تمديد ولاية البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، داعيةً البعثة إلى زيارة المناطق الواقعة تحت إدارتها والتحقيق في الانتهاكات المرتكبة خلال النزاع.
وقالت الحكومة، في بيان أصدره وزير الإعلام والناطق الرسمي باسمها خالد أحمد دناع، إن تمديد ولاية البعثة يمثل خطوة مهمة نحو كشف الحقائق، وتوثيق الانتهاكات، وحفظ الأدلة، وتعزيز مسارات المساءلة وإنصاف الضحايا.
وأكد البيان دعم حكومة السلام لاستقلالية البعثة وولايتها، معلناً استعدادها للتعاون الكامل معها، وتوفير التسهيلات اللازمة لتمكينها من الوصول إلى المناطق والمواقع ذات الصلة، والاستماع بصورة مباشرة إلى الضحايا والناجين والشهود والمجتمعات المحلية.
ودعت الحكومة البعثة إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل وغير انتقائي في الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال النزاع، بصرف النظر عن الجهة أو الطرف المسؤول عنها، مع إيلاء اهتمام خاص، بحسب البيان، للانتهاكات المنسوبة إلى القوات المسلحة السودانية.
وطالبت حكومة السلام بالتحقيق في الهجمات التي قالت إنها ألحقت أضراراً بالمدنيين والأعيان المدنية، وتوثيق الوقائع التي قد ترقى، حال ثبوت عناصرها القانونية، إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، إلى جانب تحديد المسؤوليات وفقاً للقانون الدولي.
كما دعا البيان إلى إجراء تحقيق مهني ومستقل وعاجل في الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة أو عوامل كيميائية في سياق النزاع، مشدداً على أن خطورة هذه الادعاءات تستوجب تحققاً فنياً وعلمياً وقانونياً دقيقاً.
ويشمل ذلك، وفق البيان، فحص الوقائع والمواقع ذات الصلة، وجمع الأدلة وحفظها، والاستماع إلى الضحايا والشهود، والتحقق من طبيعة المواد المستخدمة ومصادرها، وتحديد المسؤوليات الفردية والمؤسسية استناداً إلى الأدلة والمعايير الدولية المعتمدة.
وأكدت حكومة السلام أن العدالة، من وجهة نظرها، ينبغي ألا تكون انتقائية، وأن تحديد المسؤوليات يجب أن يستند إلى الوقائع والأدلة والتحقيق المستقل وسيادة القانون، دون استثناء أي طرف من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة.
ودعت الحكومة البعثة إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع الجهات المختصة لديها، للبدء في الترتيبات اللازمة لزيارة مناطقها، ووضع إطار عملي للتعاون وتسهيل مهام البعثة.
واختتم البيان بالتأكيد على دعم حكومة السلام لمسارات تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، مشدداً على أن حماية المدنيين، والمساءلة، وسيادة القانون، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، تمثل ركائز أساسية لتحقيق سلام مستدام وبناء مستقبل ديمقراطي في السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.