أعلن مركز أطلس التعليمي بمخيم أدري المؤقت للاجئين السودانيين في تشاد، بالتعاون مع مبادرة «لنعلم أجيالنا»، تخصيص 170 مقعداً دراسياً مجانياً للطلاب اللاجئين، في خطوة تهدف إلى دعم فرص التعليم وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر المتضررة من الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة.
وجاء الإعلان خلال اجتماع جمع إدارة المركز بممثلي المبادرة، استجابةً لطلب تقدمت به الأخيرة لتوفير فرص تعليمية مجانية للطلاب اللاجئين.
وأكد مدير مركز أطلس ومؤسسة الشروق التعليمية الخيرية، عبد السلام يحيى صالح، أن إنشاء المدرسة جاء بدوافع إنسانية تهدف إلى إتاحة التعليم للأجيال القادمة، وليس لأغراض استثمارية، مشيراً إلى أن تعاون المعلمين أسهم في تحقيق نتائج متميزة في امتحانات المرحلة الابتدائية بولاية غرب دارفور.
وأوضح المركز أن مؤسسته التعليمية تضم رياض الأطفال والمراحل الابتدائية والمتوسطة، إلى جانب الصف الأول من المرحلة الثانوية، مؤكداً حرصه على توفير فرص التعليم للطلاب، لا سيما الأيتام وأبناء الأسر محدودة الدخل.
وبحسب تفاصيل المبادرة، تتوزع المقاعد المجانية على النحو التالي: 30 مقعداً لرياض الأطفال بمركز أطلس، و20 مقعداً بفرع الشروق، و30 مقعداً للمرحلة الابتدائية بمركز أطلس، و20 مقعداً بفرع الشروق، إضافة إلى 30 مقعداً للمرحلة المتوسطة بمركز أطلس، و20 مقعداً بفرع الشروق، فضلاً عن 20 مقعداً للصف الأول الثانوي بمركز أطلس، ليبلغ إجمالي الفرص التعليمية 170 مقعداً.
وأكدت مبادرة «لنعلم أجيالنا» أن اختيار الطلاب المستفيدين سيجري وفق معايير محددة تضمن عدالة توزيع الفرص، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجاً، بما يساعد الأسر التي فقدت مصادر دخلها بسبب الحرب على مواصلة تعليم أبنائها.
وأعربت المبادرة عن تقديرها لاستجابة إدارة مركز أطلس وتعاونها، مشيرةً إلى أن توفير فرص التعليم للاجئين يمثل خطوة مهمة لحماية مستقبل الأطفال والشباب، وتعزيز قدرتهم على تجاوز آثار الحرب والمساهمة مستقبلاً في إعادة إعمار السودان.
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسر السودانية اللاجئة في تشاد، حيث يمثل الحصول على التعليم أحد أبرز الاحتياجات الأساسية، وسط مساعٍ تقودها المبادرات المجتمعية والمؤسسات التعليمية لتوفير فرص دراسية تساعد الطلاب على مواصلة تعليمهم رغم ظروف اللجوء.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.