كسرت أسرة علاء الدين محمد الشريف صمتاً دام تسعة أشهر، وكشفت، في بيان للرأي العام، تفاصيل اعتقال ابنها ومحاكمته في مدينة القضارف.
وقالت الأسرة إن ابنها اقتيد من داخل منزله في يناير الماضي، عند الساعة السابعة مساءً، على متن حافلة صغيرة إلى جهة مجهولة. وبعد 15 يوماً من البحث، عثرت عليه في القسم الأوسط بمدينة القضارف، حيث وُجهت إليه تهم تتعلق بالإرهاب والعدوان على الدولة وتقويض النظام الدستوري.
وأوضحت الأسرة في ببان اطلعت عليه «عين الحقيقة» أن المحكمة فرضت السرية على إجراءات المحاكمة، بالمخالفة للأصل الدستوري والقانوني الذي يقضي بعلنية الجلسات، معتبرةً ذلك انتهاكاً للمادة (48) من الوثيقة الدستورية والمادة (133/1) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991، اللتين تكفلان ضمانات المحاكمة العادلة، وتؤكدان أهمية علنية الإجراءات القضائية.
وأضاف البيان أن قرينة البراءة كانت، بحسب الأسرة، قائمة وظاهرة في أوراق الدعوى، إلا أن محكمة الموضوع تخلّت عن حيادها وتقمّصت دور الاتهام، لتصبح، وفق تعبير البيان، خصماً وحكماً في آنٍ واحد.
وأشار البيان إلى أن المحكمة خالفت قاعدة قضائية مستقرة تنص على أن «الاعتراف وحدة واحدة لا يتجزأ»، إذ انتقت، بحسب الأسرة، ما يدين المتهم وأهملت ما قد يبرئه. ولفت إلى أن محكمة الاستئناف أيدت الحكم، الأمر الذي يستدعي، وفقاً للبيان، تدخل المحكمة العليا باعتبارها جهة للرقابة على تطبيق القانون.
ووجّهت الأسرة رسالتين؛ الأولى إلى وزارة العدل بحكومة بورتسودان، أشارت فيها إلى أن السودان صادق على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب، وأن أحكام هذه المواثيق أصبحت، بموجب المادة (27/3) من الوثيقة الدستورية، جزءاً من القانون الداخلي.
واعتبرت الأسرة أن استمرار احتجاز معتقلي الرأي يشكّل خرقاً لهذه الالتزامات، مطالبةً بالإفراج الفوري عنهم ووقف الاعتقال التعسفي.
أما الرسالة الثانية، فوجهتها الأسرة إلى أسر المعتقلين، داعيةً إياها إلى كسر الصمت وتوحيد الجهود وتوثيق الإجراءات القانونية، والمطالبة بمحاكمات علنية وعادلة.
وأكدت الأسرة أن الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، وناشدت الأوساط القانونية التدخل من أجل مراجعة القضية وإزالة وصمة الإدانة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.