ناجون يتهمون الاستخبارات باعتقال 25 شاباً وإغلاق المستوصفات

البحر الأحمر: عين الحقيقة

كشف ناجون من القصف الجوي الذي استهدف مواقع للتعدين التقليدي شمال شرقي السودان، عن احتجاز نحو 25 شاباً بواسطة الاستخبارات، وإطلاق النار على شابين، فضلاً عن إغلاق مراكز صحية في المنطقة، بدلاً من تقديم الإسعافات للمصابين، وفقاً لإفادات الناجين.

وقال الناجون إن القصف استهدف منطقة شمال الوادي، وتحديداً منجمي العقيدات وحنجلية، بالقرب من سوق الأنصاري التجاري، على الشريط الحدودي بين ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل، شمال مدينة بورتسودان وبالقرب من الحدود المصرية.

وتضم المنطقة، بحسب المعلومات الواردة، آلاف العاملين في التعدين التقليدي، بينهم أكثر من 12 ألف معدّن، ما يجعلها من المناطق التي تعتمد عليها أعداد كبيرة من الأسر في توفير سبل العيش. وكانت المنطقة قد شهدت، وفقاً للمعلومات المتداولة، قصفاً مماثلاً في يونيو الماضي أسفر عن مقتل 23 عاملاً.

وأوضح ناجون أنهم توجهوا، عقب القصف، إلى أقرب منطقة مأهولة بالسكان، وهم يحملون مصابين بين أيديهم، بينهم أشخاص يعانون إصابات حالت دون قدرتهم على الحركة. وأضافوا أنهم طلبوا من الشرطة والاستخبارات توفير عربات لإجلاء العالقين وإنقاذ من تبقى في مواقع القصف.

لكن، بحسب رواياتهم، قوبلت طلبات الاستغاثة باعتقال نحو 25 شاباً من الناجين والواصلين إلى المنطقة، إلى جانب إطلاق النار على شابين، دون توافر معلومات مؤكدة حتى الآن عن حالتهما الصحية أو مكان وجودهما.

واتهم الناجون السلطات كذلك بإغلاق المراكز الصحية التي كان يُفترض أن تستقبل المصابين، مشيرين إلى أن مستوصف الجزيرة الطبي في سوق الأنصاري لم يستقبل الجرحى، وأن عناصر من الجيش كانوا موجودين عند بوابته، وفقاً لإفادة أحد الناجين.

ونقل أحد الناجين، ويدعى حسبو عبدالرحيم، صورة عن معاناة المصابين والعالقين، قائلاً إنهم اضطروا إلى حمل بعضهم بعضاً، بينهم أشخاص غير قادرين على الحركة، وإن طلبهم اقتصر على توفير عربات للعودة إلى موقع القصف وإنقاذ من تبقى هناك، قبل أن يفاجأوا بالاعتقالات وإطلاق النار وإغلاق المستوصفات أمامهم.

وتثير هذه الإفادات مخاوف بشأن مصير المعتقلين، وفرص حصول المصابين على الرعاية الطبية العاجلة، في وقت لا تزال فيه تفاصيل الخسائر البشرية الكاملة للقصف غير واضحة.

وطالب ذوو المعتقلين والمصابين بالكشف عن مصير أبنائهم، والإفراج عن المحتجزين دون سند قانوني، وفتح المراكز الصحية أمام الجرحى، فضلاً عن توفير وسائل الإجلاء اللازمة للوصول إلى العالقين وتقديم المساعدة الطبية لهم.

ولم تتضمن المعلومات المتاحة رداً من الجهات الأمنية المعنية على الاتهامات الواردة في إفادات الناجين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.