الشيوعي يدين القصف المصري لمعدّنين سودانيين بشمال الوادي

متابعات: عين الحقيقة

 

أدان الحزب الشيوعي السوداني الغارات الجوية التي قال إن الطيران المصري شنّها على تجمعات لمعدّنين سودانيين في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للسيادة الوطنية واعتداءً على المدنيين وحقهم في الحياة والأمان.

وقال الحزب، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة» المركزية، إن الغارات التي وقعت يوم السبت 10 أكتوبر الجاري أسفرت، وفق حصيلة أولية أوردها البيان، عن مقتل 72 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، مشيراً إلى أن الهجوم يمثل المرة الثانية التي يتعرض فيها معدّنون سودانيون لاعتداء مماثل خلال أقل من خمسة أشهر.

ووصف الحزب الهجوم بأنه تصعيد خطير يستهدف مواطنين يعتمدون على التعدين مصدراً لكسب عيشهم وإعالة أسرهم، في ظل تداعيات الحرب وتفاقم الأزمة الاقتصادية، محذراً من أن استهداف المدنيين في مناطق غنية بالذهب والموارد الطبيعية يفاقم المخاطر على حياتهم وسبل عيشهم.

وحمّل الحزب السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن الهجوم وما ترتب عليه من خسائر بشرية، مطالباً بالكشف عن ملابساته ومحاسبة المسؤولين عنه عبر تحقيق مستقل وشفاف يحدد المسؤوليات ويضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث.

وانتقد البيان صمت سلطات بورتسودان إزاء الهجوم، معتبراً أن العجز عن حماية المواطنين والأراضي والثروات الوطنية يمثل إخلالاً بالمسؤولية الأساسية للدولة. وشدد على أن صون السيادة الوطنية وكرامة السودانيين لا ينبغي أن يخضعا لحسابات المصالح أو التوازنات الإقليمية.

وطالب الحزب بإصدار إدانة رسمية واضحة للهجوم، ووقف الغارات الجوية فوراً، وسحب أي قوات مصرية توغلت داخل الأراضي السودانية دون سند قانوني، إلى جانب فتح تحقيق مستقل بمشاركة جهات وطنية ودولية، ونشر نتائجه للرأي العام.

كما دعا إلى حصر القتلى والمفقودين والمصابين، وتوفير العلاج والدعم اللازم لأسر الضحايا، واتخاذ إجراءات دبلوماسية وقانونية لحماية المواطنين في المناطق الحدودية، وتأمين المعدّنين وتوفير وسائل الإنذار المبكر والإجلاء عند الضرورة.

وشدد الحزب على ضرورة حماية الموارد الوطنية ومراجعة اتفاقيات التعدين والذهب بما يضمن الشفافية وصون حقوق السودانيين في ثرواتهم، مؤكداً أن استغلال الموارد الطبيعية يجب ألا يكون على حساب أرواح المواطنين أو سيادة البلاد.

وأكد الحزب الشيوعي أن العلاقات السودانية المصرية ينبغي أن تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية والقانونية، واختتم بيانه بالترحم على أرواح الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.