إغلاق معابر الشمال: طق الحنك انتهى، ويا سوداني اصحى لكرامتك!

مناهل أبوقصيص

يا جماعة الخير، لحد متين بنقعد نتفرج والواحد ساكت والوجيعة كاتلانا؟ طول عمرنا بنسمع أسطوانة “الأخوة والوحدة” و”وادي النيل”، وطلع في الآخر كلام في الهواء وضحك على الدقون! طول السنين الفاتت دي كلها، العلاقة كانت ماشية باتجاه واحد بس: هم يستنزفوا خيراتنا، ونحن نشيل الشوك بيدنا. المحاصيل، السمسم، اللحوم، الذهب، والسمك.. كلو ماشي شمال، وفي المقابل ما بنشوف غير التجاهل، والاستعلاء، والمهانة البقت في الأرض لكل زول سوداني  جبرته ظروف الحرب يطلع شمال الحدود.
عشان كدا، خطوة “ترس الشمال” وقفل الطرق المؤدية لمصر ما جات من فراغ، دي جات في محلها تماماً، ومليون مبروك للرجالة والشغل العملي. دي خطوة في الاتجاه الصحيح ومية المية، لأنو الزول لو ما حافظ على كرامته في بيته وبلده، مافي زول بيحترمه بره!
يا زول اصحى! بلدنا دي مليانة ذهب وخيرات، بس للأسف طول عمرنا شغالين “بقرة حلوب” لغيرنا. المصريين ديل شغالين يشيلوا في مأكلنا ومشربنا، ويسيبوا ولادنا جوعانين ونازحين في الشوارع. ولما السوداني يقع في الضيق ويمشي هناك هرباً من جحيم الحرب، يشوف الويل ويقابل المعاملة الكعبة والتصرفات البايخة، كأننا أشخاص من كوكب تاني ما إخوانهم ولا حاجة!
الخطوة الجريئة العملوها أهلنا في الشمال بقفل الطرق دي هي البداية الصح عشان الناس تحترمنا غصباً عنها. مافي بعد اليوم زول يرضى بالذل. مفروض نوقف التصديرات دي كلها، لا سمسم يفوت، لا ذرة، لا لحمة، ولا حتى حبة تراب واحدة تطلع شمال طالما نحن بنتعامل بالطريقة دي. خلي الخيرات دي تفضل في بلدنا، ناكلوها نحن ولا نذل روحنا بره. رد الاعتبار للإنسان السوداني ما بجي بالخطب والمقالات الباردة، بجي بالوقفة الصلبة والرجال البتقول للمسيء “بس، كفاية!”. السودان ده حقنا، وكرامتنا خط أحمر، ومن الليلة دي.. زمن السكوت و”معليش” انتهى بلا رجعة!

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.