حنان حسن تتساءل: لماذا يصمت المجتمع أمام قتل الأطفال؟

متابعات: عين الحقيقة

انتقدت الحقوقية حنان حسن التطبيع المجتمعي مع جرائم قتل الأطفال حديثي الولادة، والعثور على جثامينهم في الشوارع والأماكن العامة، معتبرة أن الصمت إزاء هذه الوقائع، مقابل التصعيد ضد المطالبات بإصلاح القوانين المرتبطة بحقوق النساء والأطفال، يكشف عن تناقضات عميقة في منظومة القيم المجتمعية.

وقالت حسن، في منشور على صفحتها بـ«فيسبوك»، إن العثور على طفلة لم يتجاوز عمرها 12 ساعة، مقتولة بضربة فأس في الرأس، وموضوعة داخل كيس بلاستيكي ومعلّقة في محطة وقود، يمثل واقعة بالغة الوحشية تستدعي الغضب والمساءلة، بدلاً من التعامل معها باعتبارها حدثاً عابراً.

وأشارت إلى تكرار حوادث العثور على أطفال حديثي الولادة ومجهولي الأبوين ملقين في الشوارع ومكبات النفايات، محذرة من أن الاعتياد على هذه المشاهد قد يؤدي إلى تراجع الحساسية المجتمعية تجاه انتهاكات الحق في الحياة والكرامة الإنسانية.

وانتقدت الحقوقية ما اعتبرته ازدواجية في المواقف تجاه قضايا الأخلاق والقيم، موضحة أن بعض الأصوات التي تحشد الرأي العام ضد المطالبات بتعديل القوانين التي ترى أنها تكرّس الوصمة والتمييز، لا تبدي القدر ذاته من الغضب تجاه الجرائم المرتكبة بحق الأطفال.

وتساءلت حسن عن أسباب غياب حملات مماثلة للدفاع عن الأطفال الذين يتعرضون للقتل أو التخلي عنهم، مقارنة بحجم التعبئة التي تصاحب الدعوات إلى مراجعة التشريعات المرتبطة بحقوق النساء والأطفال.

وأكدت أن العدالة لا تعني الإبقاء على القوانين الموروثة دون مراجعة، بل تتطلب امتلاك الشجاعة لتقييمها وتطويرها كلما عجزت عن حماية الإنسان وصون كرامته وحقوقه الأساسية.

واختتمت حسن منشورها بالتشكيك في أولويات الخطاب المجتمعي الذي يرفع شعارات الدين والأخلاق والقيم، متسائلة عما إذا كانت هذه المبادئ تُستدعى لحماية الإنسان من الأذى، أم تُستخدم لمواجهة المطالبات بالإصلاح، في وقت تتكرر فيه المآسي التي تستهدف الأطفال الأكثر ضعفاً.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.