البعث: لا حل للأزمة الاقتصادية دون وقف الحرب واستعادة الدورة الإنتاجية

متابعات ـ: عين الحقيقة

 

 

حذر الناطق الرسمي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي، المهندس عادل خلف الله، من تداعيات خطيرة لاستمرار الحرب على الاقتصاد والأمن الغذائي في السودان.

 

وقال خلف الله إن استمرار الحرب يعني مزيداً من تدهور سعر صرف الجنيه وتآكل قدرته الشرائية، وتفاقم أسعار السلع والخدمات بما فيها الأدوية والمحروقات، في ظل ثبات الأجور والمرتبات.

 

وأوضح لـ(سودان تربيون) أن الجنيه فقد نحو 145% من قدرته الشرائية، وأن ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل والعمالة أدى إلى خروج مشروعات زراعية عديدة من الدورة الإنتاجية، بالتزامن مع عوامل مناخية قاسية تتمثل في الجفاف والتصحر وارتفاع درجات الحرارة وتراجع معدلات الأمطار.

 

وأضاف أن تراجع إنتاج المحاصيل يهدد بشكل مباشر معيشة ملايين السودانيين، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية، حيث نقل عن منظمة الإنذار المبكر توقعاتها بخطر المجاعة في البلاد.

 

واتهم خلف الله سلطات الأمر الواقع بعدم اتخاذ تدابير كافية لاحتواء الأزمة، في ظل استمرار العمليات الحربية واستهداف الأعيان المدنية وتوسع استخدام الطائرات المسيرة، مشيراً إلى تداخل مصالح أطراف الحرب مع القوى المرتبطة بـ “اقتصاد الحرب”.

 

وأشار إلى أن المخاطر تطال جميع الولايات والفئات، لكنها تبلغ مستويات مرتفعة في ولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق، محدداً الفئات الأكثر عرضة للخطر في الأطفال حديثي الولادة، والحوامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة والأمراض المزمنة، وأصحاب الدخل المحدود.

 

وشدد على أن وقف الحرب يمثل المدخل الضروري لأي معالجات اقتصادية وإنسانية، داعياً أطراف الصراع إلى الدخول في تفاوض مباشر لوقف العمليات الحربية والتمهيد لهدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات وحماية المدنيين، وصولاً إلى وقف شامل ودائم يفضي إلى سلام مستدام.

 

كما دعا القوى المدنية الرافضة للحرب إلى ممارسة الضغوط بكل الوسائل لدفع المتحاربين نحو طاولة التفاوض.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.