أدان التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» بولاية نهر النيل ما وصفه بالمجزرة التي استهدفت العاملين في التعدين الأهلي بمنجم العقيدات، قرب سوق الأنصاري بمنطقة شمال الوادي، فجر السبت 10 أكتوبر، محمّلاً الطيران الحربي المصري المسؤولية عن الهجوم، ومطالباً بإجراء تحقيق دولي وإقليمي مستقل لكشف ملابساته وتحديد المسؤولين عنه.
وقال التحالف، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، وصدر عن مكتبه بولاية نهر النيل الخميس، إن القصف أسفر، وفقاً لما أورده البيان، عن سقوط قتلى وجرحى بالعشرات، مشيراً إلى فرار آلاف العاملين من المنطقة نحو الجبال في ظروف إنسانية قاسية، وسط مخاوف من نقص المياه والغذاء.
واعتبر «صمود» أن الحادثة تمثل انتهاكاً لحق المدنيين في الحياة والأمان، مؤكداً أن العاملين في التعدين الأهلي كانوا يسعون إلى كسب أرزاقهم، وأن أي مخالفات محتملة لا تبرر استهدافهم عسكرياً، بل تستوجب التعامل معها عبر الإجراءات القانونية والمحاكمات العادلة.
وأشار البيان إلى أن الحادثة تأتي، بحسب التحالف، بعد واقعة قصف مماثلة في يونيو الماضي، معتبراً تكرار هذه الحوادث مؤشراً يستدعي التحقيق في طبيعتها وملابساتها. وأكد أن موقع الهجوم يقع داخل الأراضي السودانية، استناداً إلى ما وصفه بالخرائط التاريخية للمنطقة الحدودية.
وحمّل التحالف السلطات المصرية المسؤولية القانونية والجنائية عن الهجوم، كما انتقد ما وصفه بصمت السلطات السودانية في بورتسودان وعدم اتخاذ موقف يتناسب مع خطورة الحادثة، مطالباً بتحرك دبلوماسي عاجل لاستجلاء ملابسات القصف ومساءلة الجهة المسؤولة عنه.
ودعا «صمود» إلى إطلاق سراح المعتقلين، وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية للجرحى والناجين العالقين في المناطق الجبلية، إلى جانب إجراء تحقيق مستقل وشفاف يحدد موقع الاعتداء وحجم الخسائر وأسماء الضحايا، وإطلاع الرأي العام على النتائج.
وطالب كذلك بتعزيز إجراءات حماية الحدود، وإنشاء نقاط حدودية واضحة، وتنظيم أنشطة التعدين الأهلي في المناطق الحدودية، بما يضمن سلامة العاملين ويحد من تعرضهم للمخاطر.
وأكد التحالف أن حماية المواطنين وصون السيادة الوطنية مسؤولية أساسية، مشدداً على ضرورة كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا وأسرهم، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار حوادث استهداف المدنيين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.