حذّرت لجان مقاومة بلدية القضارف من انعدام الأمان في البلاد في ظل استمرار الحرب، معتبرة أن طرفي النزاع لا يُوليان دماء السودانيين ومقدرات البلاد أدنى اهتمام.
وقالت اللجان، في بيان اطلعت عليه «عين الحقيقة»، إن القصف الجوي الذي استهدف نيالا، وهجمات الطائرات المسيّرة على القضارف ومحلية خشم القربة بولاية كسلا، تكشف حقيقة هذه الحرب وتداعياتها على المدنيين.
وأضافت أن الحرب باتت أقرب إلى سجال من المكايدات وتبادل الضربات؛ إذ تقابل الغارات الجوية على مناطق مختلفة هجماتٌ بالطائرات المسيّرة على مناطق أخرى، فيما يدفع المدنيون في كل مرة ثمن هذه المواجهات من أرواحهم وأمنهم وممتلكاتهم.
وأكدت اللجان أن الحرب لا تقتصر على حصد الأرواح وترويع الآمنين، بل تمتد إلى تدمير الأسواق والمنازل والمنشآت، وتقويض ما تبقى من مقومات الحياة. وأشارت إلى أن المدنيين ليسوا طرفًا في قرار إشعال الحرب أو استمرارها، لكنهم يظلون وقودها وضحاياها.
وشددت على أن القاسم المشترك بين مأساة نيالا ومخاطر الاستهداف في القضارف وخشم القربة هو انعدام الأمان الناجم عن استمرار القتال، مؤكدةً أن حماية المدنيين لا تتحقق بتبادل الاتهامات والضربات أو بالتوظيف السياسي والعسكري لمآسي الشعب، وإنما بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأضاف البيان: «لقد آن الأوان لإنهاء هذه الحرب، فكل يوم تستمر فيه يعني مزيدًا من الدماء والخراب، وتقويضًا لفرص بقاء البلاد آمنة وموحدة».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.