قدّمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي شكوى رسمية إلى بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، مطالبةً بفتح تحقيق دولي مستقل ومحايد في قصف سوق المواشي بمدينة نيالا، الذي أسفر، وفقاً للمذكرة، عن مقتل 31 شخصاً وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وقالت الوزارة، في مذكرة قدّمها وزير الخارجية والتعاون الدولي عمار أمون دلوم، إن الهجوم وقع نحو الساعة العاشرة صباح الجمعة 16 أكتوبر 2026، أثناء اكتظاظ السوق بالمدنيين، متهمةً قيادة الجيش التابع للحركة الإسلامية بتنفيذ القصف بواسطة طائرة مسيّرة أطلقت صاروخين على المنطقة.
وأوضحت المذكرة أن الحصيلة الأولية للضحايا استندت إلى تقارير فريق التحقيق الوطني في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشيرةً إلى أن الأرقام قابلة للمراجعة بعد استكمال عمليات التحقق ومطابقة البيانات مع سجلات المستشفيات.
وأفادت الوزارة بأنها أرفقت بالشكوى شهادات مصورة لشاهدي عيان، وسجلات طبية وقوائم للوفيات، إلى جانب صور ومقاطع فيديو توثق الأضرار.
وأكدت المذكرة خلو السوق من أي أهداف عسكرية وقت القصف، وفقاً لما أوردته الوزارة.
واستندت الشكوى إلى أحكام اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبةً البعثة بجمع الأدلة وحفظها، وفحص سجلات الطيران والاتصالات العسكرية وسلسلة القيادة، وتحديد المسؤوليات الجنائية الفردية والقيادية، بما في ذلك مسؤولية عبد الفتاح البرهان.
كما دعت الوزارة إلى اتخاذ تدابير لحماية الشهود، وضمان وصول المساعدات الطبية إلى المصابين، وتوثيق الأضرار والخسائر بما يكفل حقوق الضحايا في العدالة وجبر الضرر، مؤكدةً أهمية إجراء تحقيق مستقل لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.