أثارت قضية مقاتل ينحدر من إقليم تيغراي الإثيوبي، ظهر في مقطع فيديو متداول مرتدياً زياً عسكرياً، تفاعلاً بين مستخدمين ناطقين باللغة التغرينية على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مناشدات إنسانية تطالب قوات الدعم السريع بالإفراج عنه وإعادته إلى أسرته.
وتداول حساب باسم «Baba Hadsh» مقطع فيديو يناشد فيه قوات الدعم السريع إطلاق سراح المقاتل، مشيراً إلى صغر سنه وحاجته إلى العودة إلى منزله وأسرته.
كما أرفق صاحب الحساب صورة يظهر فيها المقاتل برفقة جنود من قوات الدعم السريع.
ورصدت «عين الحقيقة» تعليقات باللغة التغرينية على منشورات مرتبطة بالقضية، عبّر أصحابها عن تعاطفهم ودعائهم، فيما ركزت تعليقات أخرى على صغر سن المقاتل، مشددةً على أن المكان الطبيعي للأطفال هو مقاعد الدراسة، لا ساحات القتال.
ويعكس هذا التفاعل بُعداً إنسانياً يتجاوز حدود السودان، إذ استقطبت القضية اهتمام بعض المستخدمين من إقليم تيغراي، وسط مخاوف وتساؤلات بشأن مصير المقاتل وإمكانية عودته إلى أسرته. ومع ذلك، لا تكفي هذه التعليقات وحدها للاستدلال على وجود موقف عام لدى سكان الإقليم تجاه القضية.
وتفتح القضية الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن مشاركة أشخاص من جنسيات أخرى في الحرب السودانية، والظروف التي دفعتهم إلى الانخراط في العمليات العسكرية، والجهات التي ربما استقطبتهم أو نقلتهم إلى مناطق القتال.
وبين المناشدات المطالبة بإعادته إلى أسرته والتساؤلات بشأن ظروف وجوده في السودان، تظل القضية محاطة بتفاصيل تحتاج إلى مزيد من التحقق، فيما تسلط التفاعلات المصاحبة لها الضوء على الكلفة الإنسانية للحرب وتداعياتها على المقاتلين وأسرهم، بمن فيهم القادمون من خارج السودان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.