تداعيات إغلاق طريق عطبرة بورتسودان عقب مقتل شاب في منطقة دار مالي بنهر النيل

تقرير - عين الحقيقة

شهدت منطقة دارمالي التابعة لولاية نهر النيل توترات أمنية الأيام الماضية عقب حادثة مقتل أحد العاملين في التعدين الأهلي، ما أدى إلى خروج احتجاجات وقطع الطريق الرابط بين عطبرة بورتسودان، وبالمقابل تباينت الروايات بشأن ملابسات الحادثة، في ظل صمت الجهات الرسمية بالولاية، الأمر الذي أسهم في توسع دائرة الجدل حول ما جرى في المنطقة.
وطبقاً لمصادر محلية حيث تفيد المعلومات الأولية بأن الشاب عبد المنان موسى ماكن لقي مصرعه في سوق دارمالي نتيجة إطلاق نار نفذه أحد أفراد خلية أمنية تتبع للجيش بالمنطقة.
ووفق بيان صادر عن مركزية مؤتمر الكنابي، الثلاثاء 18 نوفمبر فإن الحادثة تأتي ضمن ما وصفته بـ”سلسلة تجاوزات” تعرض لها العاملون في التعدين الأهلي خلال الفترة الماضية، دون اتخاذ إجراءات قانونية تجاه المسؤولين عن تلك التجاوزات، وأشار البيان إلى أن الضحية كان يعمل ضمن مجموعات التعدين الأهلي، وأن مقتله أثار حالة استياء واسعة وسط المعدنين.
وتابعت صحيفة ومنصة عين الحقيقة، مقطع فيديو متداول يظهر قيام المتظاهرين بحرق الإطارات، في خطوة للتعبير عن غضبهم واستيائهم من حادثة القتل.
في المقابل، نقلت مصادر أخرى رواية مختلفة تشير إلى أن الحادثة وقعت أثناء محاولة سرقة داخل السوق، وأن إطلاق النار جاء في سياق محاولة القبض على المتهم أثناء فراره، وتضيف ذات المصادر أن الاحتجاجات التي أعقبت الحادث تخللتها اعتداءات على بعض المركبات والمواطنين جراء إغلاق الطريق، الأمر الذي أدى إلى تعطل الحركة على أحد أهم الطرق القومية بالولاية.
بيد ان هذه الرواية، لم تدعم ببيان رسمي، ما جعل الحادثة في نطاق المعلومات المتداولة بين الأهالي وشهود العيان. من جهة أخرى، عبر مواطنون عبر منصات محلية عن ضرورة إعادة تنظيم سوق دار مالي وتعزيز الوجود الأمني، مع الدعوة لاحتواء أي توترات ذات طابع قبلي قد تنشأ نتيجة تضارب الروايات.
وتشير الاخبار المتواترة إلى أن منطقة دارمالي في السوق بالتحديد شهد خلال الفترة الماضية اضطرابات متكررة مرتبطة بتنامي نشاط التعدين الأهلي، وبسبب الحرب التي أدت الي تدفق الشباب من ولايات مختلفة إلى المنطقة للعمل في التعدين مما افرز ضغطاً امنياً داخل السوق، مع كثرة تسجيل شكاوى متكررة، هذه الظروف خلقت بيئة مليئة بالتوترات.
الي ذلك طالبت مركزية مؤتمر الكنابي بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات الحادث، وتوقيف كل من يثبت تورطه، إلى جانب وضع ترتيبات واضحة لحماية العاملين في قطاع التعدين الأهلي.
كما دعت إلى تدخل منظمات إقليمية ودولية لضمان احترام الحقوق القانونية ومنع إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.
فيما لم تصدر السلطات المحلية أي بيان رسمي يوضح تفاصيل الحادثة أو مسار التحقيقات، الأمر الذي أسهم في استمرار تداول روايات متباينة حول الواقعة، وترك مساحة واسعة للتأويلات التي تغذي حالة التوتر داخل المنطقة.
عموماً تسلط الأحداث التي شهدتها منطقة دار مالي الضوء على واقع أمني خطير في مناطق التعدين الأهلي بولاية نهر النيل، الأمر الذي يجعل من أي حادثة فردية قابلة للتصعيد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.