أفادت تقارير صحفية سودانية بوجود تحركات دولية وإقليمية قد تمهد الطريق لتدخل عسكري في السودان، في إطار مساعي لوقف الحرب الدائرة بين طرفي الصراع منذ أبريل 2023.
ونقلت صحيفة «الراكوبة» عن مصادر استخباراتية قولها إن المقترحات التي تطرحها المجموعة الرباعية، إلى جانب تصريحات لمسؤولين أميركيين، تتضمن إمكانية عرض اتفاق سلام على مجلس الأمن الدولي للمصادقة عليه، بما قد يفتح الباب أمام ترتيبات دولية ملزمة لتنفيذ الهدنة.
ووفقاً للتقارير، تشهد العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اجتماعات توصف بالسرية داخل أروقة مجلس السلم والأمن الأفريقي، تتعلق بمستقبل عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي، وبحث خيارات قد تتيح تدخلاً دولياً استناداً إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشارت المصادر إلى أن المرحلة المقبلة قد تشمل نشر قوة مراقبة دولية بقيادة الولايات المتحدة، تتخذ من إثيوبيا مقراً لها، لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الهدنة، في حال توصل طرفا النزاع إلى اتفاق.
كما تحدثت التقارير عن تقارب أميركي- بريطاني لصياغة إطار تنفيذي للحل الدولي المقترح، يبدأ بإعلان هدنة بين الطرفين، على أن تتولى واشنطن ولندن وضع آليات التنفيذ ومراقبة الالتزام بها ضمن مظلة دولية.
وبحسب المصادر، تميل الولايات المتحدة إلى أن تضطلع الأمم المتحدة مباشرة بمهمة مراقبة الهدنة، مع إمكانية الاستفادة من خبرات قوة الأمم المتحدة المؤقتة في أبيي «يونيسفا»، أو توسيع تفويضها، أو إنشاء قوة جديدة إذا تبين أن نطاق النزاع يتجاوز قدرات القوة الحالية.
وفي السياق نفسه، عززت زيارة قائد القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الجنرال داغفين أندرسون لعدد من الدول الأفريقية، واختياره الإقامة في إثيوبيا، التكهنات بشأن احتمال استخدام أديس أبابا مركزاً لوجستياً لعمليات مراقبة الهدنة أو لقوات حفظ سلام محتملة.
وتشير التقديرات إلى أن التحركات الأميركية قد تشمل تنسيق ترتيبات لوجستية، ودراسة خيارات توسيع تفويض قوات الأمم المتحدة، إلى جانب بحث آليات لتأمين الحدود السودانية والحد من التدخلات الإقليمية، وضمان تعاون الدول المجاورة مع أي ترتيبات دولية مستقبلية.
ولم يصدر تعليق رسمي من الولايات المتحدة أو بريطانيا أو الأمم المتحدة بشأن هذه التقارير حتى الآن، كما لم تعلن الأطراف السودانية موقفاً واضحاً من المقترحات المتداولة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.