حركة جيش تحرير السودان: استقبال جنوب السودان للفارين من هجليج درسٌ في الأخلاق والإنسانية

متابعات: عين الحقيقة

أشاد مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي بحركة جيش تحرير السودان، محمد عبدالرحمن الناير «بوتشر»، بالموقف الإنساني الذي أظهرته جمهورية جنوب السودان عبر استقبالها مجموعات من الفارين من منطقة هجليج، واصفاً الخطوة بأنها درس في الأخلاق، رغم التاريخ الطويل للنزاع الممتد بين الجانبين وما خلفه من خسائر بشرية بين عامي 1955 و2005.

وقال الناير في منشور عبر حسابه على فيسبوك إن ما وصفه بالجيش السوداني، الذي ارتبط أداؤه لسنوات بالانقلابات العسكرية والعمليات المسلحة الواسعة في الأطراف والهوامش، وجد نفسه خلال أحداث الخامس عشر من أبريل في وضع استثنائي داخل هجليج، ليضطر إلى طلب الملاذ لدى جنوب السودان.

وأشار إلى أن هذا التطور يحمل مفارقة بارزة، إذ إن القوات التي كانت قد وجّهت في السابق “إساءات بالغة” للمواطنين الجنوبيين وأطلقت ضدهم حملات تعبئة وعداء، تُستقبل اليوم في جنوب السودان بروح من المسؤولية والتسامح، في موقف يعكس – بحسب الناير – التزام الدولة بقيم الأخلاق والإنسانية وتجاوز جراح الماضي.

وأضاف الناير أن ما قامت به جنوب السودان يمثل نموذجاً متحضراً يناقض ما تعرض له المواطنون الجنوبيون في عدد من المدن السودانية خلال سنوات سابقة، من ملاحقات وانتهاكات وصلت إلى الاعتداء على المدنيين وخطف الأطفال، وهي حوادث قال إنها “موثقة بالصور والمشاهد المصورة”.

وأكد الناير أن جنوب السودان قدم نموذجاً أخلاقياً راقياً يتجاوز الذاكرة المؤلمة للنزاعات، داعياً إلى أن يكون هذا الموقف مثالاً يُحتذى في إدارة الخلافات وتعزيز مبادئ الإنسانية والسلام.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.