محامو الطوارئ يدينون استهداف الجيش لمواقع في ولاية جنوب دارفور

متابعات – عين الحقيقة

أدانت مجموعة محامو الطوارئ الاستهداف الذي تعرّضت له مواقع داخل محلية كتيلا بولاية جنوب دارفور بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للجيش في 8 ديسمبر، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وتحول بعض الجثث إلى أشلاء نتيجة القصف الذي طال السوق الكبير ومدرستي كتيلا والسيحني، الواقعتين تحت سيطرة قوات الدعم السريع.

وقالت المجموعة، في بيان، إن المنطقة المستهدفة لا تشهد عمليات عسكرية فعلية، وإن القصف وقع في وقت كان فيه تجمع يضم عناصر من قوات الدعم السريع إلى جانب مدنيين في أماكن عامة.

وأكدت المجموعة أن الحادثة تُعدّ خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، لاسيما مبادئ التمييز والتناسب والتحوّط، إذ يلزم القانون جميع أطراف النزاع المسلح بالتمييز بين المدنيين والمقاتلين، ويفرض على الطرف المهاجم التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وعدم استهداف المدنيين عمداً.

وأضاف البيان أنه “لا يجوز شنّ هجوم يسبب خسائر مدنية جسيمة مقارنة بالميزة العسكرية المتحققة”، مشدداً على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقليل الضرر على المدنيين والممتلكات المدنية، خصوصاً عند وجود عناصر عسكرية وسط المدنيين. وأشار إلى أن وجود قوات أو عناصر مسلحة داخل منطقة مدنية لا يبرّر الهجوم على السكان أو استهدافهم بشكل غير متناسب.

وشددت المجموعة على ضرورة تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، ووقف استهداف المدنيين فوراً، ووضع حد لـ”مجازر الطيران المسيّر” التي تهدد حياة السكان وتفاقم المعاناة الإنسانية.

ودعت مجموعة محامو الطوارئ المجتمع الدولي والهيئات الحقوقية إلى مراقبة الوضع عن كثب، وتقديم الدعم العاجل للضحايا وذويهم، وضمان توثيق الانتهاكات لاستخدامها في المسارات القانونية الدولية، بما يحقق العدالة ويمنع الإفلات من العقاب.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.