متطوعون: تفشي الجوع وإغلاق 20 مطبخًا بمعسكر كيرياندونغو للاجئين السودانيين في أوغندا

كمبالا: عين الحقيقة

 

يواجه آلاف اللاجئين السودانيين في مخيم كيرياندونغو شمال أوغندا كارثة إنسانية متفاقمة، جراء نقص حاد في الغذاء وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، وسط تحذيرات من خروج الوضع عن السيطرة مع اقتراب موسم الأمطار وشهر رمضان.

وكشفت زيارة ميدانية وتقارير صادرة عن القيادات الميدانية في المخيم، اطلعت عليها «عين الحقيقة»، أن توقف الدعم المادي والعيني للمطابخ المركزية أدى إلى انتشار سوء التغذية، خاصة بين النساء الحوامل والأطفال وكبار السن.

وتعتمد العائلات حاليًا على وجبة واحدة في اليوم، فيما أغلقت العديد من المطابخ أبوابها بسبب عدم توفر أبسط المقومات، مثل الأرز والدقيق ووقود الطهي.

ويشكو متطوعون في 20 مطبخًا موزعة على قطاعات المخيم من تهالك المعدات والاعتماد على الحطب، ما يسبب أضرارًا تنفسية خطيرة، في ظل غياب بدائل آمنة مثل غاز الطهي.

وإلى جانب الجوع، يواجه اللاجئون أزمة مياه حادة، إذ تفتقر المصادر القليلة المتاحة إلى الصلاحية للشرب نتيجة الملوحة العالية ووجود الطفيليات.

وأدى هذا التلوث، بالتزامن مع ضعف المناعة الناتج عن الجوع، إلى ارتفاع مقلق في حالات الإجهاض بين النساء، وانتشار الأمراض المزمنة التي تفتقر للعلاج، فضلاً عن وجود أكثر من 400 مصاب ومعاق جراء الحرب يحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة.

ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاوف من انهيار الخيام الحالية التي تجاوزت عمرها الافتراضي البالغ ستة أشهر. وتشير التقارير إلى أن مئات الأسر، بما في ذلك الأرامل والأطفال، ينامون في خيام تتسرب إليها المياه، وسط ظلام دامس يلف المخيم ليلًا، ما أدى إلى انفلات أمني وحالات اعتداء وسرقة متكررة.

وأطلقت إدارة المخيم نداءً عاجلًا إلى السودانيين في دول الخليج «السعودية وقطر والكويت» وأوروبا والولايات المتحدة، وإلى المنظمات الإنسانية، لتقديم دعم فوري يشمل تعزيز الأمن الغذائي عبر توفير سلال رمضانية، ودعم المطابخ المركزية بالمواد الخام، وحفر آبار مياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتوفير أغطية وخيام جديدة.

كما دعت إلى كفالة الطلاب، وتوفير الأدوية للأمراض المزمنة، ودعم الجرحى والمصابين.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.