تعيين ضابط متقاعد مديراً عاماً لبنك النيلين وسط اتهامات بالمكافأة السياسية وتدهور الأداء
متابعات: عين الحقيقة
أصدر قرار في الثامن من ديسمبر الجاري بتعيين اللواء البحري المتقاعد إسماعيل عثمان أبو شوك مديراً عاماً لبنك النيلين، وفق ما أفاد به مصدر من داخل البنك لـ«استقصائي». وأكد المصدر أن الفاتح حامد، المدير العام المكلف، سيواصل عمله نائباً للمدير العام الجديد.
ويُعد أبو شوك من بين الضباط المتقاعدين الذين وقّعوا على مذكرة تفويض قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان لتولي حكم البلاد عقب اندلاع الحرب في 25 سبتمبر 2023، وهو ما أثار تساؤلات حول خلفيات التعيين وتوقيته.
وكانت تقارير صحفية متعددة قد كشفت في وقت سابق عن تجاوزات وفساد إداري داخل بنك النيلين.
وبحسب مصدر مصرفي تحدث لـ«استقصائي»، فإن مسؤولية تلك التجاوزات تعود إلى المدير السابق عثمان آدم، إضافة إلى مجلس الإدارة برئاسة حميدة محمد صالح، مديرة التقنية ببنك السودان المركزي.
وفي السياق ذاته، قال ضابط متقاعد- فضّل حجب اسمه- إن تعيين أبو شوك يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره «مكافأة سياسية» على دوره في توقيع مذكرة تفويض البرهان للاستمرار في الحكم وتشكيل حكومة بعد توقف الحرب.
وطبقًا لـموقع استقصائى، فأن اللواء إسماعيل عثمان أبو شوك خدم في القوات البحرية، ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم العسكرية البحرية.
وعلى صعيد متصل، شكل بنك السودان المركزي، الأسبوع الماضي، لجنة تفتيش لمراجعة المخالفات المتعلقة بحصائل الصادرات وأموال البنك في العمليات الاستثمارية، وذلك بتوجيه من محافظ بنك السودان آمنة ميرغني.
ويشير عاملون في بنك النيلين إلى تدهور كبير في مستوى الخدمات وتراجع المركز المالي للبنك، لدرجة مواجهة صعوبات حقيقية في توفير السيولة النقدية للعملاء.
وكان رئيس الوزراء المعيّن كامل إدريس قد أجرى زيارة إلى البنك مطلع الشهر الجاري، على خلفية شكاوى من عملاء بشأن تعذر الحصول على ودائعهم. وطالب إدريس، خلال الزيارة، بتوفير النقد وتشغيل التطبيقات المصرفية لتسهيل وصول العملاء إلى أموالهم.
في المقابل، دعت نقابة العاملين ببنك النيلين إلى إجراء إصلاحات جذرية في الإدارة، ومحاسبة المسؤولين عن التدهور الأخير، إلى جانب تحسين أوضاع العاملين داخل البنك.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.