سلطان دارفور يدعو لوحدة الصف ورتق النسيج الاجتماعي في (فاسي)

فاسي : عين الحقيقة

 دعا السلطان أحمد حسين علي دينار، سلطان دارفور، مواطني ولاية وسط دارفور عمومًا، وأهالي منطقة فاسي على وجه الخصوص، إلى ضرورة وحدة الصف والعمل على رتق النسيج الاجتماعي بين مكونات المنطقة، في أعقاب التوترات التي شهدتها المنطقة مؤخرًا.

وجاءت دعوة السلطان خلال مخاطبته هاتفيًا جلسة معالجة المشكلة التي اندلعت بين أهالي فاسي، على خلفية فقدان الشيخ آدم زرقان دنقس خلال الأيام الماضية، حيث حذّر من محاولات استغلال مثل هذه الأحداث لزعزعة التعايش السلمي وشق الصف المجتمعي. وقال إن “العدو يتربص بأهل المنطقة وينتظر أي فرصة لتفتيت وحدتهم”، داعيًا الجميع إلى تفويت الفرصة على من وصفهم بمثيري الفتن.

وأشاد السلطان بالدور الذي ظلت تضطلع به الإدارة الأهلية، بمختلف مسمياتها ودرجاتها، في السعي لحل النزاعات المجتمعية واحتواء الخلافات بين المواطنين بالحكمة والطرق السلمية.

من جانبهم، أكد مواطنو منطقة فاسي، بمختلف مكوناتهم القبلية والاجتماعية، تمسكهم بخيار السلم المجتمعي ووقوفهم إلى جانب القضايا الوطنية، مشددين على دعمهم لمسار التغيير في السودان، بحسب ما جاء في مداخلاتهم خلال الجلسة.

وكانت منطقة فاسي، التابعة لوحدة أبطة الإدارية بمحلية زالنجي، قد شهدت توترات إثر حادثة اختفاء أحد أعيان المنطقة، الشيخ آدم زرقان، في ظروف غامضة داخل القرية. ووفقًا للأعراف السائدة، وجّه ذوو المفقود اتهامات إلى أهالي المنطقة وحمّلوهم مسؤولية الحادثة، في ظل عدم العثور على أثر له خارج البلدة.

وتدخلت الإدارة المدنية والإدارة الأهلية بولاية وسط دارفور لمعالجة الأزمة، حيث نجحت جهود الوساطة في احتواء الموقف والتوصل إلى حل توافقي، تمثّل في دفع الدية المعروفة محليًا بـ“العجاجية”، وقدرها (50) مليون جنيه سوداني، بمساهمة جميع القبائل الموجودة في المنطقة، بما في ذلك قبيلة المفقود.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.