واصل الجنيه السوداني تراجعه الحاد أمام العملات الأجنبية في السوق الموازية لليوم الثاني على التوالي، مسجّلًا مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب.
وبحسب متعاملين في السوق الموازية، بلغ سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 3765 جنيهًا، فيما سجّل الريال السعودي 998.63 جنيهًا، والدرهم الإماراتي 980.92 جنيهًا، بينما وصل اليورو إلى 4311.76 جنيهًا.
ويأتي هذا التدهور بعد أن كان سعر صرف الدولار في حدود 560 جنيهًا قبل اندلاع الحرب في عام 2023، ما يعكس حجم الانهيار الذي طرأ على العملة الوطنية خلال الفترة الماضية.
ويرجع اقتصاديون هذا الانخفاض المتسارع في قيمة الجنيه إلى تراجع الإنتاج في معظم القطاعات الاقتصادية نتيجة الحرب، إضافة إلى اختلال ميزان المدفوعات وتأثر الموازنة العامة لحكومة بورتسودان بسبب انخفاض الصادرات وزيادة الواردات.
كما أسهم تدهور الأوضاع الأمنية واستمرار الصراع المسلح وحالة عدم الاستقرار السياسي في تعميق أزمة الثقة بالاقتصاد السوداني، الأمر الذي زاد من الضغوط على العملة الوطنية.
وفي السياق ذاته، أدى انخفاض سعر صرف الجنيه إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى نحو 170%، فيما بلغت معدلات البطالة 47% خلال عام 2024، وفق تقديرات غير رسمية.
كذلك ساهم انتعاش عمليات تهريب الذهب وتوقف صادرات الثروة الحيوانية والصمغ العربي في إضعاف الإيرادات العامة للدولة، ما انعكس سلبًا على الميزانية العامة وسعر صرف الجنيه السوداني.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذه الأوضاع دون معالجات اقتصادية وأمنية عاجلة قد يدفع بالعملة الوطنية إلى مزيد من التدهور، ويضاعف من الأعباء المعيشية على المواطنين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.