الباشا طبيق يحذّر: تحالف البرهان مع تركيا ومصر وإريتريا يفتح الباب لسيناريوهات خطِرة في السودان
متابعات – عين الحقيقة
تساءل مستشار قائد قوات الدعم السريع، الباشا طبيق، عن مخاطر تكرار سيناريوهَي ليبيا والصومال في السودان، في ظل ما وصفه بتحالفات إقليمية يقودها رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان مع تركيا ومصر وإريتريا.
وقال طبيق، في تغريدة على منصة “إكس”، إن هذا التحالف “لا يمكن اعتباره تنسيقًا عابرًا”، بل يمثل “عقدة جديدة تُعقّد المشهد السوداني وتفتح الباب أمام سيناريوهات بالغة الخطورة”، معتبرًا أنه إعادة تدوير لتجارب إقليمية مأساوية “تلاقت فيها المصالح الخارجية على حساب الشعوب”.
وأوضح أن ما جرى في ليبيا يمثّل مثالًا صارخًا، حيث أفضى تقارب أنقرة والقاهرة إلى واقع مأزوم تعددت فيه الحكومات وتنازعت الجيوش، مع صراع مفتوح بلا أفق. وأضاف أن الصومال شهد بدوره تكريسًا للانقسام عبر بروز كيان أرض الصومال كأمر واقع، ما حوّل الدولة – بحسب تعبيره – إلى “جسد ممزق” عاجز عن فرض سيادته، ومفتوح على تدخلات خارجية مستمرة.
وأكد طبيق أن السودان يقف اليوم على مفترق طرق مشابه، محذرًا من أن التحالفات الحالية قد تعيد إنتاج السيناريو ذاته: “انقسام جغرافي وتوازنات تُفرض من الخارج، تتشابك فيها الأهداف وتتصارع المصالح، بينما يظل الشعب السوداني الخاسر الأكبر، محاصرًا بين الحرب والسلام، وبين الوحدة والتقسيم”.
وشدّد على أن هذه الاصطفافات تضع السودان أمام خطر التحول إلى نسخة جديدة من ليبيا أو الصومال، حيث “تُدار اللعبة من الخارج وتُستخدم القوى المحلية أدواتٍ في صراع إقليمي أكبر”.
وفي ختام طرحه، أعاد طبيق التساؤل: “هل سيتكرر السيناريو؟ بل متى وكيف سيتم فرضه؟ ومن يجرؤ على كسر هذه الحلقة الجهنمية؟”، معتبرًا أن المخرج الحقيقي يبدأ بالاعتراف بأزمة تاريخية تراكمية تعود إلى عام 1955، أفضت إلى حروب متواصلة وانفصال جزء عزيز من البلاد. وأضاف أن تجاوز الأزمة “لا يكون بالقفز على الواقع أو الهروب من جذور المشكلة، بل بالبحث عن حلول جذرية تعيد للسودان وحدته وسيادته”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.