شهدت مدينة الغيضة، مركز محافظة المهرة شرقي اليمن، مظاهرات حاشدة دعت إليها المجلس الانتقالي الجنوبي، تعبيراً عن دعم القوات الحكومية الجنوبية، في أحدث تحرّك شعبي تشهده المحافظات الجنوبية.
وردّد المشاركون شعارات مؤيدة للقوات الجنوبية، معتبرين إياها الضامن لأمن واستقرار الجنوب، ومطالبين بتعزيز دورها في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة في المنطقة.
وجاءت هذه المظاهرات في أعقاب إعلان المملكة العربية السعودية تنفيذ عملية عسكرية محدودة استهدفت ميناء المكلا بمحافظة حضرموت جنوب شرقي اليمن، في خطوة قالت الرياض إنها تأتي ضمن جهود خفض التصعيد وفرض التهدئة في محافظتي حضرموت والمهرة، بهدف تحقيق الأمن والاستقرار ومنع اتساع رقعة الصراع.
في المقابل، وصف المجلس الانتقالي الجنوبي العملية التي استهدفت ميناء المكلا بأنها «عدوان سعودي منفرد»، معبّراً عن رفضه للإجراء العسكري، ومؤكداً تمسكه بما يراه حقاً للقوى الجنوبية في إدارة شؤون مناطقها وحماية مصالحها.
تُعد محافظتا المهرة وحضرموت من المناطق ذات الحساسية الاستراتيجية في جنوب اليمن، نظراً لموقعهما الجغرافي وثرواتهما الطبيعية ومنافذهما البحرية.
وخلال السنوات الماضية، شهدت المحافظتان تبايناً في مواقف القوى المحلية والإقليمية بشأن الوجود العسكري والترتيبات الأمنية، في ظل استمرار النزاع اليمني وتعقّد مسارات الحل السياسي، ما يجعل أي تحركات عسكرية أو شعبية محل متابعة إقليمية ودولية واسعة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.