مريم الصادق المهدي: الحرب أثبتت فشل طريق السلاح

القاهرة: عين الحقيقة

دعت نائب رئيس حزب الأمة القومي، مريم الصادق المهدي، هيئة شؤون الأنصار إلى الاضطلاع بدورهم التاريخي كقوة تهدئة وجسر رحمة، محذّرة من الصمت في أزمنة الفوضى. وأكدت مريم الصادق، في إحياء ذكرى رحيل الإمام الصادق المهدي بالقاهرة، أن الأنصارية كانت دائمًا دعوة تجديد ومسؤولية أخلاقية لحفظ كرامة الإنسان ووحدة الوطن.

ووصفت مريم الصادق حزب الأمة القومي بـ«رمانة الميزان» في السودان، محذّرة من أن انقسامه لا يُعد شأنًا تنظيميًا داخليًا فحسب، بل خللًا في معادلة الوطن كله.

ودعت قياداته وقواعده إلى إدارة الخلاف بالشورى والمؤسسية، والابتعاد عن التخوين، وتقديم وحدة الحزب بوصفها واجبًا أخلاقيًا وضرورة وطنية. وأكدت مريم الصادق المهدي أن الحرب أثبتت فشل طريق السلاح، وأن الغلبة العسكرية لا تصنع دولة.

وطالبت بوحدة مدنية على حدٍّ أدنى وطني يشمل وقف الحرب، وحماية المدنيين، وبناء دولة مدنية ديمقراطية، وجيش مهني واحد، مع تبني عدالة انتقالية وترميمية واجتماعية تعالج الجذور لا النتائج.

وخاطبت مريم الصادق الجيش، وقوات الدعم السريع، والحركات المسلحة، مؤكدة أن السلاح لا يصنع شرعية ولا يبني دولة. وشددت على أن تعدد المليشيات هو أخطر ما بلغته الحرب، داعية إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإخراج السلاح من السياسة، وحصر القوة العسكرية في جيش قومي مهني واحد.

ووجّهت مريم الصادق رسالة مؤثرة إلى الشباب في الداخل والمهجر، معتبرة أنهم ليسوا «جيل الخسارة» بل «جيل المفترق»، محذّرة من الغضب وخطاب الكراهية، وداعية إلى الوعي، والأخلاق، والصبر الفعّال، وبناء شبكات معرفة لا شبكات فتنة. كما أرسلت نائب رئيس حزب الأمة رسالة إلى دول الجوار والقوى الدولية بوقف تغذية الصراع، وعدم ترجيح كفة عسكرية على أخرى، ودعم مسار مدني شامل يحفظ وحدة السودان وسيادته.

وأكدت أن استقرار السودان ركيزة للأمن الإقليمي، وأن تدويل النزاع يهدد الجميع دون استثناء. وقطعت المهدي بأن الحرب لا تحمل مشروعًا وطنيًا لأي طرف، وأنها طريق للتفكيك لا للتحرير، وللاستنزاف لا للكرامة، محذّرة من الرهان على إطالتها. وشددت مريم الصادق المهدي على أن السودان يحتاج مشروعًا وطنيًا جامعًا، وعقدًا اجتماعيًا جديدًا، ودولة مدنية ديمقراطية بجيش مهني واحد، مؤكدة أن من قدّم الوطن على السلطة ربح المستقبل.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.