اعتبر الوزير السابق ومدير مركز الدراسات المدنية والديمقراطية، نهار عثمان نهار، أن عودة ما يُعرف بحكومة الأمل إلى الخرطوم تمثل خطوة رمزية في المقام الأول، ولا تُعد مؤشراً حقيقياً على عودة الدولة أو تطبيع الأوضاع.
وأوضح نهار، في مقابلة مع قناة تركيا بالعربي، أن القضية الجوهرية ليست عودة المسؤولين إلى مكاتبهم، بل عودة المدنيين إلى منازلهم، وعودة النازحين واللاجئين، وعودة الحياة المدنية الطبيعية.
وأشار إلى أن الحكومة التي يهيمن عليها الجيش قد تتمكن من تسيير بعض الملفات الخدمية، لكن القرار السيادي والأمني لا يزال خارج نطاق سيطرتها، مؤكداً أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لإيقاف الحرب، ثم تهيئة الظروف لعودة المواطنين، وتوفير الحد الأدنى من الأمن والخدمات.
كما حذر نهار من إرسال رسالة مضللة للمجتمع الدولي وللمواطنين بأن الأوضاع بدأت تعود إلى طبيعتها، بينما الواقع على الأرض يقول عكس ذلك تماماً.
وقال إن السلام المستدام في السودان يمر عبر إعادة هيكلة الجيش، ونزع السلاح، ودمج جميع الميليشيات في جيش وطني موحد، مشدداً على أن الدولة لا يمكن أن تنهض في ظل تعدد مراكز العنف.
وأضاف أن على جميع الأطراف المتحاربة، بما فيها قوات الدعم السريع، السعي فوراً إلى هدنة إنسانية، نظراً لتدهور الأوضاع الإنسانية يوماً بعد يوم وانتقالها من السيئ إلى الأسوأ.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.