إنسياب الحركة التجارية الحدودية عبر أديكونق بعد غارات جوية الأسبوع الماضي

الجنينة :عين الحقيقة

عادت الحركة التجارية إلى طبيعتها بمنطقة أديكونق الحدودية، الواقعة على بعد 22 كيلومتراً غرب مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور، وذلك بعد أيام من تعرض المنطقة لغارات جوية بطائرة مسيّرة أدت إلى حرق سوق الوقود ومقتل وإصابة عدد من المدنيين.

وكانت منطقة أديكونق قد شهدت الأسبوع الماضي قصفاً نفذته مسيرة تتبع للجيش السوداني استهدف سوق الوقود والمناطق المحيطة به، ما تسبب في اندلاع حرائق واسعة وأثار حالة من الهلع وسط المواطنين، إلى جانب سقوط ضحايا بين قتيل وجريح، وفقاً لشهود عيان ومصادر محلية. وأدى الحادث إلى توقف مؤقت في حركة البيع والشراء وانخفاض تدفق السلع عبر المنطقة.

وقال موظف لصحيفة “عين الحقيقة” إن حركة دخول المواد الغذائية والسلع التجارية والوقود عادت خلال اليومين الماضيين إلى طبيعتها، مشيراً إلى نشاط ملحوظ في دخول السلع عبر المعابر الحدودية، خاصة من معبر أدري، إلى جانب حركة الإمداد القادمة من مناطق غرب دارفور.

وأوضح المصدر أن ولايات دارفور المختلفة، إلى جانب ولايات كردفان، تعتمد بشكل كبير على السلع القادمة من دول الجوار عبر منطقة أديكونق، في ظل توقف الحركة التجارية من بعض الولايات الأخرى التي يسيطر عليها الجيش السوداني، الأمر الذي جعل المعابر الحدودية شرياناً رئيسياً للإمدادات الغذائية والوقود والبضائع الأساسية.

وأشار إلى أن استئناف الحركة التجارية أسهم في تخفيف حدة الأزمة في الأسواق المحلية، بعد ارتفاع أسعار السلع ونقص الوقود خلال الأيام التي أعقبت الغارات، مؤكداً أن التجار استأنفوا نشاطهم وسط إجراءات احترازية وتخوفات من تجدد الاستهداف.

وتعد أديكونق من أبرز النقاط الحدودية الحيوية التي تربط غرب دارفور بدول الجوار، حيث تمثل ممراً رئيسياً لتدفق السلع الأساسية، والقوافل الإنسانية خاصة في ظل الأوضاع الأمنية والاقتصادية المعقدة التي تشهدها البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.