ملايين الهندوس يحتفلون بـ”ماكارا سانكرانتي” في تجمعات روحية ضخمة

وكالات : عين الحقيقة

يحتفل ملايين الهندوس في أرجاء الهند ونيبال اليوم بمهرجان “ماكارا سانكرانتي”، أحد أبرز المهرجانات الشمسية في التقويم الهندوسي، والذي يصادف انتقال الشمس إلى برج الجدي، إيذاناً ببداية موسم “أوتاريانا”، الفترة المباركة التي تنتهي فيها الليالي الطويلة وتبدأ الأيام بالتمدد تدريجياً.

وشهدت الأنهار المقدسة في أنحاء البلاد تدفقاً استثنائياً للحجاج الذين توافدوا لأداء طقوس الاستحمام المقدس، وسط أجواء روحانية مفعمة بالإيمان والتفاني. وفي براياغراج، تزامن الاحتفال مع إحدى أهم فعاليات “كومبه ميلا”، أكبر تجمع بشري سلمي في العالم، حيث غمر الملايين أنفسهم في المياه المقدسة عند ملتقى أنهار الغانج ويامونا وساراسواتي الأسطوري.
وفي “غانغا ساغار” بولاية البنغال الغربية، حيث يلتقي نهر الغانج بخليج البنغال، جذب الاحتفال السنوي مئات الآلاف من الحجاج الذين قطعوا مسافات طويلة للوصول إلى هذه النقطة النائية، إيماناً منهم بأن الاستحمام فيها خلال هذا اليوم المبارك يطهرهم من الذنوب ويقربهم من الخلاص الروحي.
وعلى الرغم من وحدة المفهوم الأساسي للمهرجان، تتنوع أشكال الاحتفال به بشكل لافت عبر المناطق المختلفة. ففي البنجاب، احتفل السكان بـ”لوهري” بإشعال النيران التقليدية، بينما أقام سكان تاميل نادو احتفالات “بونغال” تكريماً لموسم حصاد الأرز. أما في غوجارات، فقد امتلأت السماء بالطائرات الورقية الملونة احتفالاً بـ”أوتاريانا”، وفي آسام اجتمعت العائلات للاحتفال بـ”ماغه بيهو” بالولائم والفعاليات المجتمعية.
وتشترك جميع هذه الاحتفالات في طقوس أساسية تشمل تقديم القرابين لإله الشمس، وإعداد الأطعمة التقليدية من السمسم والدبس، وتبادل الهدايا، إضافة إلى التبرع للفقراء والمحتاجين.
ووفقاً للمعتقدات الهندوسية، تمثل فترة “أوتاريانا” التي تبدأ مع “ماكارا سانكرانتي” وقتاً مثالياً للممارسات الروحية والتأمل، حيث يُعتقد أنها تفتح الأبواب نحو التنوير الروحي وتسهل الخروج من دورة الولادة والموت.
وقد اتخذت السلطات في المواقع المقدسة الرئيسية إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة الحجاج، مع توفير خدمات طبية وإنسانية على مدار الساعة لخدمة الأعداد الهائلة من المحتفلين الذين يشاركون في هذا الحدث الروحي السنوي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.