ياسر عرمان: رؤية “السودان الجديد” لا تزال حيّة وتمثل الخيار الأمثل لبناء الدولة والحفاظ على وحدتها وسيادتها
متابعات: عين الحقيقة
أكد رئيس الحركة الشعبية – التيار الثوري الديمقراطي، الأستاذ ياسر عرمان، أن رؤية “السودان الجديد” ما تزال حية وفاعلة، وتشكل – برأيه – الخيار الأمثل لبناء السودان وصون وحدته وسيادته، كما توفر أرضية مناسبة لربط دولتي السودان شمالاً وجنوباً.
وتحدث عرمان خلال ندوة فكرية نظمها منبر آفاق جديدة للحوار الفكري، خُصصت لمراجعة رؤية السودان الجديد بعد مرور عشرين عاماً على رحيل مؤسسها الدكتور جون قرنق.
وأوضح أن الرؤية تحتاج إلى “ميلاد ثانٍ” يستوعب دروس التجربة العملية والتحولات التي أعقبت رحيل قرنق، ويجيب على السؤال الجوهري: لماذا فشلت الحركة الشعبية في تحقيق سودان جديد علماني ديمقراطي موحد؟
مشيراً إلى أن الإجابة على هذا السؤال تشكل مدخلاً ضرورياً لتجديد الرؤية.
وأضاف عرمان أن عهد الكفاح المسلح القادر على إحداث التغيير قد انتهى في السودان منذ رحيل جون قرنق، لافتاً إلى أن حركات الكفاح المسلح تعاني اليوم من انسداد كامل في الأفق، وتقف عند حدود الاحتجاج واقتسام السلطة والثروة، دون تقديم إجابات حقيقية لأسئلة الجماهير أو تحسين أوضاعهم، مما جعلها نخباً تبحث عن السلطة والثروة.
وانتقد عرمان اتفاقيات السلام التي وُقعت خلال العقود الماضية، مؤكداً أنها لم تُنتج نظاماً جديداً، بل تحولت إلى عملية اندماج في بنية النظام القديم. كما استعرض تجارب حركات التحرر الوطني في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، مبيناً أنها- رغم انتصاراتها- لم تنجح في بناء أنظمة تحقق العدالة الاجتماعية والديمقراطية.
وأشار إلى أن الحرب الجارية في السودان لن تنتج سوداناً جديداً، لأنها مثقلة بانتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب واستهداف المدنيين، وتهدد أسس العيش المشترك.
وأكد عرمان أن “الميلاد الثاني” لرؤية السودان الجديد يجب أن يقوم على إعادة بناء حركة تحرر وطني ديمقراطية تحافظ على هويتها الثورية وانحيازها للمهمشين، مع إعادة الاعتبار لقضايا الريف و”وجهه المنتج.
وشدد رئيس الحركة الشعبية- التيار الثوري الديمقراطي على أن مشروع الدولة السودانية القديم دمّر العلاقة العضوية بين الريف والمدن، وخلّف ملايين المهمشين، في وقت لا يستفيد من موارد الدولة سوى ما بين 15 إلى 20% من السكان، بينما تعيش الأغلبية تحت وطأة الفقر والتهميش اللذَين يغذيان الحروب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.