ترامب يهدد كوبا ويدعوها لإبرام اتفاق قبل فوات الأوان وسط تصاعد التوترات

عين الحقيقة: متابعات

صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على كوبا في أعقاب التطورات الأخيرة في فنزويلا، حيث وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً علنياً إلى هافانا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، دعاها فيه إلى الإسراع بإبرام اتفاق مع واشنطن عقب ما وصفه بـ”الإطاحة” بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وقد قوبلت تصريحات ترامب برد كوبي رسمي أكد رفض الإملاءات الخارجية والتشبث بالسيادة الوطنية.

وقال ترامب إن النفط والأموال التي كانت تتدفق من فنزويلا إلى كوبا توقفت بالكامل، في إشارة واضحة إلى استخدام الضغط الاقتصادي كأداة لدفع هافانا إلى التفاوض. ويأتي هذا التصعيد ضمن حملة أمريكية أوسع، ترافقت مع تشديد في الخطاب السياسي والإعلامي وإعادة إحياء دعوات لتغيير النظام في كوبا.

وتزامن ذلك مع اتهامات أمريكية متجددة بوجود نفوذ كوبي واسع داخل الأجهزة الأمنية الفنزويلية، حيث أعلنت الإدارة الأمريكية مقتل 30 عنصراً من الأمن الكوبي خلال العملية التي استهدفت مادورو، معتبرة ذلك دليلاً على “التورط المباشر” لهافانا في دعم كاراكاس.

في المقابل، شدد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على أن بلاده “دولة حرة ومستقلة وذات سيادة”، مؤكداً رفض أي ضغوط خارجية.

وأضاف أن كوبا لم تعتد على أحد لكنها تتعرض لـ”عدوان أمريكي مستمر منذ عقود”، وأنها مستعدة للدفاع عن وطنها.
كما أكد وزير الخارجية برونو رودريغيز أن من حق بلاده استيراد الوقود من أي دولة ترغب في التصدير، وفقاً للقانون الدولي، وأن واشنطن لا تملك حق منع ذلك.

وتسبّب التصعيد الأمريكي- الكوبي في حالة جمود جيوسياسي بدأت آثارها الاقتصادية تظهر بوضوح، إذ تشير المعلومات إلى أن فنزويلا لم ترسل أي شحنات نفطية إلى كوبا منذ العملية الأمريكية الأخيرة، مما يضع هافانا أمام تحديات حقيقية في أمن الطاقة ويفتح الباب أمام سيناريوهات اقتصادية أكثر تعقيداً في حال استمرار الضغوط.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.