تشابمان: لا مؤامرة كاملة… لكن الاستخبارات الغربية تضخّم غضب الشارع الإيراني
وكالات : عين الحقيقة
كشفت الباحثة السياسية الأمريكية جينجر تشابمان عن تحركات «منظمة وهادئة» تقودها أجهزة استخبارات غربية، من بينها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «CIA» وجهاز الموساد الإسرائيلي، بهدف استثمار حالة التوتر الداخلي في إيران وتوجيهها نحو مزيد من التصعيد.
وقالت تشابمان، في تحليل نُشر عبر منصة بحثية متخصصة في شؤون الشرق الأوسط، إن الاحتجاجات التي تشهدها إيران لا يمكن فصلها تماماً عن «جهود استخباراتية» تستغل الظروف الاقتصادية القاسية التي تمر بها البلاد. وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تُنشئ الغضب الشعبي من الصفر، لكنها تعمل على «تضخيمه وتوجيهه» عبر منصات إعلامية وشبكات تواصل ومنظمات تنشط خارج إيران.
وأضافت أن العقوبات الاقتصادية، وارتفاع التضخم، وتدهور قيمة الريال، خلقت بيئة خصبة تسمح لأي طرف خارجي بالتأثير على المزاج العام، مشيرة إلى أن أجهزة استخبارات غربية تدعم منصات ناطقة بالفارسية، وتروج لخطابات تعبئة، وتقوم بتدريب معارضين في الخارج على آليات الحشد الرقمي والتنظيم الميداني.
وبحسب تقديراتها، يركّز الموساد على الجوانب الأمنية والنفسية من خلال تسريبات ورسائل تستهدف إظهار مؤسسات الدولة الإيرانية بمظهر العاجزة، بينما تتولى الـCIA الجانب السياسي والإعلامي في إطار تنسيق أوسع مع شركاء الولايات المتحدة الإقليميين.
ورغم ذلك، شددت تشابمان على أن الاحتجاجات «لا يمكن تفسيرها بوصفها مؤامرة خارجية خالصة»، مؤكدة أن جذورها داخلية ترتبط بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة، وأن أي تدخل خارجي يظل بلا تأثير حقيقي ما لم يجد غضباً متأصلاً داخل المجتمع الإيراني.
ويأتي هذا التحليل في ظل تبادل طهران وواشنطن الاتهامات بشأن التدخل في الشؤون الداخلية، تزامناً مع تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار الضغوط السياسية والاقتصادية على إيران.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.