تحرير السودان: لن نسمح باستغلال الأراضي المحررة لترويج سرديات دعاة الحرب
خاص: عين الحقيقة
قال محمد عبدالرحمن الناير، رئيس القطاع الإعلامي بـحركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد، إن ما تداولته بعض المواقع الإلكترونية بشأن «تقييد الحريات الصحفية» في المناطق الخاضعة لسيطرة الحركة يفتقر إلى الدقة، ولا يعكس الأسباب والحيثيات المرتبطة بتنظيم العمل الإعلامي في تلك المناطق.
وأوضح الناير، في تصريح صحفي خاص لـ«عين الحقيقة»، أن الحركة رصدت خلال الفترة الماضية تجاوزات من بعض الجهات الإعلامية التي مُنحت تصاريح لممارسة العمل الإعلامي في «الأراضي المحررة»، مشيرًا إلى أن تلك الجهات استغلت التصاريح الممنوحة لها في ترويج ودعم سرديات «دعاة الحرب»، وإثارة قضايا من شأنها تهديد النسيج الاجتماعي داخل مجتمعات النازحين.
وأكد أن الحركة، انطلاقًا من واجبها التنظيمي والثوري والأخلاقي، لن تسمح باستخدام مناطق سيطرتها ساحةً لتصفية الحسابات السياسية، أو دعم أطراف الصراع، أو بث النعرات والقلاقل وسط مجتمع النازحين، مضيفًا أن حماية المجتمع في الأراضي المحررة تمثل أولوية لا مجال للمجاملة فيها.
وأشار الناير إلى أن الحركة أصدرت قانونًا جديدًا لتنظيم ممارسة العمل الإعلامي في الأراضي المحررة، وألغت بموجبه جميع التصاريح السابقة، بهدف إخضاع النشاط الإعلامي لإطار قانوني واضح يحدد الضوابط المهنية، ويضمن الانحياز للحقيقة وتمليك الرأي العام معلومات صحيحة، بعيدًا عن تمرير الأجندات السياسية.
وشدد على أن الحركة تكفل حرية الإعلام وفق القانون والموجهات العامة، موضحًا أنه «لا توجد حرية مطلقة»، وأن تنظيم العمل الإعلامي يأتي في سياق حماية المجتمعات المحلية والأراضي المحررة.
ودعا الناير جميع الجهات الإعلامية، المحلية والدولية، الراغبة في مزاولة العمل الإعلامي داخل مناطق سيطرة الحركة، إلى الالتزام بقانون تنظيم وممارسة العمل الإعلامي في الأراضي المحررة لسنة 2025م، المنشور على الموقع الرسمي للحركة وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن القانون يحدد الضوابط والإجراءات اللازمة للحصول على تصاريح مزاولة النشاط الإعلامي، محذرًا من أن أي نشاط يتم خارج هذا الإطار سواء عبر مراسلين أو غيرها من الأساليب سيُتعامل معه وفقًا للقوانين المعمول بها في الأراضي المحررة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.