سائح سعودي يروي تجربة «صادمة» مع قرار جمارك الهواتف في مصر

القاهرة: عين الحقيقة

أثارت شكوى سائح سعودي موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعد روايته تجربة وصفها بـ«الصادمة» خلال زيارته الثانية إلى مصر، على خلفية تطبيق قرار جديد يتعلق بجمارك الهواتف المحمولة.

ونشر النائب البرلماني المصري عبد المنعم إمام رسالة قال إنه تلقاها من السائح السعودي، دون إبداء تعليق، أوضح فيها تعرضه لتعطل هاتفه المحمول عقب استخدامه شريحة اتصال مصرية خلال زيارته الأولى للبلاد.

وذكر السائح في رسالته أنه دخل مصر كسائح مستخدماً هاتفه السعودي، وقام بتشغيل شريحة مصرية لمدة عشرة أيام، قبل أن يعود إلى بلاده. وعند عودته إلى مصر بعد شهرين، فوجئ بعدم تمكنه من تشغيل هاتفه سواء بالشريحة السعودية أو المصرية.

وقال في الرسالة: «أصبح الجوال بلا أي جدوى، لا يعمل لا بشريحة مصرية ولا بشريحة سعودية، وتعطل لدي كل شيء»، متسائلاً: «لماذا أُمنع من استخدام شريحتي السعودية بجوالي السعودي داخل مصر؟».

وأضاف أنه عندما سأل عن الحل، طُلب منه دفع نحو 48 ألف جنيه مصري كرسوم وضرائب، أو إدخال جهاز هاتف جديد، مختتماً تساؤلاته بالقول: «هل تعتقد أن في ذلك إنصافاً للسائح، أو حتى ترحيباً به، أو تشجيعاً للسياحة؟».

وتأتي هذه الواقعة في أعقاب قرار مشترك من مصلحة الجمارك المصرية والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، يقضي بإنهاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة الواردة من الخارج، اعتباراً من 21 يناير الجاري.

وبموجب القرار، تُفرض رسوم جمركية وضريبية تتراوح بين 38 و40% من قيمة الهاتف في حال تفعيله بشريحة مصرية لأول مرة، مع منح السياح الأجانب مهلة 90 يوماً للسداد، أو إيقاف الجهاز عن العمل داخل البلاد.

وتبرر السلطات المصرية القرار بأنه يهدف إلى دعم التصنيع المحلي للهواتف المحمولة ومكافحة عمليات التهريب.

وأثارت شكوى السائح السعودي ردود فعل غاضبة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى كثيرون أن القرار قد يضر بقطاع السياحة، ويضيف أعباءً جديدة على المصريين المقيمين بالخارج عند عودتهم إلى البلاد.

وطالب نشطاء ومواطنون بإعادة النظر في القرار، أو استثناء السياح والزوار على الأقل من تطبيقه، حفاظاً على صورة مصر السياحية وتشجيعاً لحركة السفر والزيارة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.