ناشطون ينددون بدعم حكومة بورتسودان للحركة الإسلامية عقب اجتماعها التنفيذي بالخرطوم
الخرطوم: عين الحقيقة
ندّد ناشطون سياسيون وحقوقيون بما وصفوه بـ«الدعم السياسي والتمكين المؤسسي» الذي توفره حكومة بورتسودان للحركة الإسلامية السودانية «الإخوان»، معتبرين أن ذلك أتاح لها العودة العلنية للنشاط والتنظيم في ولايات سيطرة الجيش، لا سيما ولاية الخرطوم، رغم ما خلّفته الحرب من تشريد واسع ومعاناة إنسانية طالت ملايين السودانيين.
ويأتي هذا التنديد عقب عقد الحركة الإسلامية بولاية الخرطوم، بمدينة الشجرة، اجتماعها التنفيذي الأول للعام 2026، بمشاركة قيادات الحركة والمؤتمر الوطني وأعضاء المكتب التنفيذي، وذلك في إطار تقييم الأداء وترتيب أولويات المرحلة المقبلة، وفق ما أعلنته الحركة.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا التنظيمية والإدارية، من بينها استكمال تكوين مكاتب أمناء الطلاب والشباب والمرأة، وتعيين أمناء المحليات السبع، بهدف تعزيز البناء المؤسسي وتقوية الأداء التنفيذي للحركة على مستوى الولاية.
كما تطرق إلى تقييم تجربة الإسلاميين في العام 2025، بما في ذلك الإخفاقات التي صاحبت تنفيذ بعض البرامج والأنشطة، ومراجعة الميزانية السابقة، والتحديات التي واجهت العمل التنظيمي، مع التأكيد على ضرورة معالجتها عبر التخطيط الواقعي والإدارة الفاعلة للموارد.
وفي سياق متصل، قال أمين الحركة الإسلامية بولاية الخرطوم، عبد القادر محمد زين، إن العام 2026 سيكون «عام الفتوحات والنصر للشعب السوداني»، مشيراً إلى ما وصفه بالانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في عدد من المدن، ومؤكداً ثقته في تحقيق النصر بإرادة الشعب وصموده.
كما وجه زين المكتب الاجتماعي وأمناء المحليات والمكاتب التنفيذية بإيلاء شهر رمضان المبارك اهتماماً خاصاً، عبر تفعيل دور العبادة وتخصيص ميزانية مستقلة للأنشطة الاجتماعية، تشمل برامج الإفطارات الجماعية وسلة الصائم ودعم الفئات المتأثرة بالأوضاع الراهنة.
وأقر اجتماع الإسلاميين في ولاية الخرطوم، تكوين مكتب للمشاريع والدعوة، مع التشديد على استكمال تعيين أمناء المحليات الشاغرة واستكمال الهياكل الإدارية خلال مدة لا تتجاوز 15 يوماً.
في المقابل، اعتبر ناشطون أن نشاط الحركة وسط المدنيين في الخرطوم أسهم في تأسيس لجان شعبية وقواعد للاستنفار ودعم استمرار الحرب، محمّلين منسوبي الحركة داخل الجيش السوداني، من ضباط وضباط صف وجنود، مسؤولية إشعال النزاع.
إلى ذلك، دعا ناشطون إلى تصنيف الحركة الإسلامية السودانية منظمة إرهابية، على غرار تصنيف وزارة الخارجية الأمريكية لجماعة الإخوان المسلمين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.