عرمان: توافق نادر بين طرفي الحرب على إضعاف «الرباعية» وإجهاض الهدنة الإنسانية
عين الحقيقة: متابعات
قال ياسر سعيد عرمان، رئيس الحركة الشعبية- التيار الثوري الديمقراطي، إن مواقف طرفي الحرب في البلاد أظهرت اتفاقًا يتيمًا ونادرًا يتمثل في السعي إلى استبعاد أطراف إقليمية من الآلية الرباعية المعنية بدفع جهود وقف الحرب، محذرًا من أن هذا التوجه يخدم عمليًا تعطيل مسار الهدنة الإنسانية.
وأشار عرمان إلى أن تصريح علاء نقد، الناطق الرسمي باسم تحالف «تأسيس»، الصادر في 2 فبراير 2026، والداعي إلى استبعاد جمهورية مصر من الرباعية، يتقاطع موضوعيًا مع موقف الجيش السوداني وحلفائه الذين طالبوا في وقت سابق باستبعاد دولة الإمارات العربية المتحدة من الآلية نفسها.
واعتبر أن هذه المواقف المتزامنة تؤدي إلى تقليص الرباعية وحصرها عمليًا في المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، بما يحولها من إطار رباعي إلى ثنائي محدود التأثير.
وأوضح عرمان أن هذا التوجه يعكس، في جوهره، موقف الجيش وحلفائه، مضيفًا أن دعوات استبعاد أي من أطراف الرباعية تصب في مصلحة إفراغها من مضمونها، لافتًا إلى أن الجيش لا يكتفي بمحاولات الاستبعاد، بل يسعى في الوقت ذاته إلى توسيع الإطار عبر حشد جبهة إقليمية ودولية مساندة له.
وحذر رئيس الحركة الشعبية ــ التيار الثوري الديمقراطي من أن مواقف طرفي النزاع، رغم تناقضهما الظاهر، تلتقي عند نقطة إضعاف الدور الذي يمكن أن تلعبه الرباعية، بوصفها الآلية الأقرب حاليًا لإقرار هدنة إنسانية في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي.
وأضاف أن هذا التصريح يأتي في وقت يشهد فيه الصراع السوداني حدة في الاستقطاب الإقليمي واتساع نطاق الحرب، بالتزامن مع تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية، واستهداف واسع للمدنيين في مناطق وصفها بـ«مثلث الموت» الممتد بين الأبيض والدلنج وكادقلي، إضافة إلى مناطق بابنوسة وبارا والنهود وأبو زبد والدبيبات وهيبيلا وجبرة الشيخ ورهيد النوبة.
وحذر عرمان من مغبة أي مساعٍ لإضعاف الآليات الدولية القائمة، مؤكدًا أنها ستؤدي إلى إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة المدنيين، داعيًا إلى الحفاظ على الأطر الإقليمية والدولية الداعمة لوقف القتال والانخراط في مسار سياسي شامل ينهي النزاع.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.