من كمبالا.. «التجمع الاتحادي» يطلق نداءً لإغاثة لاجئي كرياندونغو ويحذر من مخاطر التقسيم

كمبالا: عين الحقيقة

نظم مكتب التجمع الاتحادي بجمهورية أوغندا، أمس الأحد، ندوة سياسية كبرى بعنوان «الراهن السياسي: فرص وتحديات السلام»، استعرضت خلالها قيادات التجمع تطورات الأزمة السودانية، محذّرة من تعقيدات المشهد العسكري مع تجديد التمسك بالحلول السلمية وتأسيس دولة المواطنة.

وأطلق القيادي بالتجمع الاتحادي رمزي يحيى نداءً عاجلاً إلى المنظمات الدولية والأممية لإنقاذ اللاجئين السودانيين في معسكر كرياندونغو بأوغندا، واصفًا أوضاعهم بالصعبة.

وفي السياق ذاته، أشاد يحيى بالسياسة الأوغندية تجاه اللاجئين ومنحهم حرية الحركة، مشيرًا إلى أنها تمثل فهمًا متطورًا لملف اللجوء يتجاوز القيود المفروضة في دول أخرى.

وجدد يحيى التأكيد على موقف التجمع الثابت بضرورة بناء دولة المواطنة الواحدة التي لا تميّز بين لون أو جنس، مشددًا على أن هذا المبدأ غير قابل للمساومة. كما وصف الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع بـ«العبثية»، مؤكدًا أنها دمّرت الإنسان والوطن، وكشف في الوقت ذاته عن مأساة مئات المعتقلين في السجون السودانية، التي قال إنها تفتقر إلى أدنى معايير سيادة القانون.

من جانبه، قدّم القيادي جعفر حسن قراءة مقلقة للمشهد الأمني، وكشف عن تضخم عدد الميليشيات المسلحة في السودان، مشيرًا إلى أنه وصل إلى 124 ميليشيا.

وحذر من خطورة المسارات القادمة، لافتًا إلى أن الهدنة المرتقبة قد تحمل في طياتها مخاطر التقسيم الإداري للبلاد بين أطراف الصراع، واحتمالية دخول قوات أجنبية.

ورغم تلك التحذيرات، أبدى جعفر حسن تفاؤله بقرب جلوس أطراف النزاع إلى طاولة الحوار، مؤكدًا أن صوت السلام أصبح الآن عاليًا ومسموعًا. كما أعلن عن عزم القوى السياسية العودة قريبًا لممارسة أنشطتها وإقامة الندوات داخل السودان، في إشارة إلى تحول مرتقب في موازين القوى السياسية.

وشنّ القيادي بالتجمع الاتحادي هجومًا على حزب المؤتمر الوطني المحلول، متهمًا إياه بالسعي للتمسك بمفاصل الخدمة المدنية والمؤسسة العسكرية، مجددًا مطالبة التجمع بتصنيفه «جماعة إرهابية».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.