كشفت دراسة حديثة للمركز الإقليمي للتدريب وتنمية المجتمع المدني عن تفاقم أزمة إنسانية مركبة يواجهها اللاجئون السودانيون في إثيوبيا، في ظل نقص حاد في الأدوية المنقذة للحياة، وغياب الكوادر الطبية، وتدهور الأوضاع الأمنية داخل المخيمات وخارجها.
وأفادت الدراسة بأن نحو 15 ألف سوداني يقيمون في العاصمة أديس أبابا، بينما تستضيف مخيمات أصوصا والمتمة قرابة 68 ألف لاجئ، إضافة إلى ما بين 8 و9 آلاف في مخيم كومر، ونحو ألفي لاجئ في مخيم أولال. كما سجلت حالات وفاة نتيجة غياب العلاج، مع انتشار أمراض مزمنة ومعدية وسط خدمات صحية وُصفت بأنها محدودة أو غير متوفرة.
وفي مايو الماضي، نفذ أكثر من ألفي لاجئ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على نقص الغذاء، في وقت تشهد فيه بعض المخيمات هجمات مسلحة وعمليات سطو واختطاف، ما أسفر عن قتلى وجرحى، وسط بيئة أمنية وُصفت بالسيئة.
كما رصدت الدراسة ضغوطًا نفسية حادة وحالات انتحار، خاصة بين الشباب، في ظل انعدام فرص العمل وتعثر برامج إعادة التوطين، التي لا تتجاوز حالات محدودة سنويًا. وأشارت إلى تعقيدات قانونية متزايدة في أديس أبابا بعد إلغاء الإعفاء من رسوم التأشيرة ورفع غرامات الإقامة.
ودعت الدراسة الحكومة الإثيوبية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى تكثيف الدعم الإنساني والالتزام باتفاقية 1951 الخاصة بوضع اللاجئين، مؤكدة أن استمرار تدهور الأوضاع يتطلب تدخلًا عاجلًا ومنسقًا.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.