اتهمت الصحفية هاجر سليمان جهات عدلية بالتعسف في إجراءات قانونية اتُّخذت بحق ضابط شرطة، معتبرة أن ما جرى يعكس «تجاوزات قانونية» وصراعًا حول الصلاحيات بين الشرطة والنيابة.
وقالت سليمان، في الحلقة الثالثة من سلسلة مقالاتها بعنوان «تركيع وإزلال ضابط شرطة.. صراع التيران.. القانون في فتيل»، إن الخلاف بدأ عندما دوّن وكيل النيابة بدوي صالح توجيهاته بترحيل متهم إلى السجن، قبل أن يدخل في نقاش حاد مع الضابط نزار حول الصلاحيات القانونية لكل طرف.وأوضحت أن قانون الإجراءات يمنح وكيل النيابة حق الإشراف والتوجيه داخل محضر التحري والمرور على الحراسات، لكنه لا يخول له سلطة مباشرة على الشرطة خارج نطاق التحريات.
وذكرت أن وكيل النيابة رفع لاحقًا تقريرًا لمدير شرطة الولاية، الذي شكّل مجلس تحقيق خلص إلى عدم ارتكاب الضابط أي مخالفة قانونية أو إدارية، ليتم حفظ التحقيق.
لكن، بحسب الرواية، فوجئ الضابط في 21 نوفمبر 2024 برفع حصانته وفتح بلاغ ضده تحت مواد تتعلق بالمعارضة والتهديد، قبل أن يُقبض عليه في 6 ديسمبر من العام نفسه، ويخضع للتحقيق تحت إشراف وكيل النيابة محمد درار.
واعتبرت الكاتبة أن إشراف درار على التحري يُعد مخالفة قانونية، لوجود خلافات سابقة بينه وبين الضابط، مشيرة إلى أن التحريات استمرت لأكثر من ثمانية أشهر، قبل أن تُحال القضية إلى محكمة جنايات دنقلا التي قضت ببراءة الضابط في 23 نوفمبر 2025.
وأضافت أن الضابط فوجئ في 4 ديسمبر 2025 برفع حصانته مرة ثانية في بلاغ جديد يتعلق بخيانة الأمانة وإنقاص المعروضات، مشيرة إلى أن الشاكي في البلاغ هو وكيل النيابة نفسه.
ونقلت عن شهود في القضية تأكيدهم عدم وجود أي نقص في المعروضات، فيما أقرت لجنة فنية بوجود خطأ حسابي تتحمل مسؤوليته اللجنة نفسها.
وختمت الصحفية مقالها باتهام جهات عدلية بمحاولة «تركيع» الضابط، داعية النائب العام في حكومة بورتسودان إلى التدخل، ومشيرة إلى أن الحلقة القادمة ستتضمن تفاصيل إضافية حول القضية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.