كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي Donald Trump يدرس توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران كورقة ضغط لإجبار طهران على الامتثال للمطالب الأميركية في المفاوضات النووية الجارية، في خطوة تعكس استعداداً متصاعداً لاستخدام القوة بديلاً عن المسار الدبلوماسي المتعثر.
وبحسب الصحيفة، قد تطال الضربة المحتملة مواقع عسكرية أو حكومية بعينها، مع إمكانية توسيع نطاق العمليات تدريجياً إذا أصرت طهران على رفض وقف تخصيب اليورانيوم. ويمثل هذا الخيار- الذي يُكشف عنه للمرة الأولى- تحولاً في المقاربة الأميركية؛ إذ بات يُنظر إلى الضربة المحدودة لا بوصفها عقوبة فحسب، بل أداةً لتمهيد الطريق نحو اتفاق نووي جديد بشروط واشنطن.
وتشمل المطالب الأميركية المطروحة في مباحثات Geneva الأخيرة وقف جميع الأنشطة النووية الإيرانية، وتقييد برنامج الصواريخ الباليستية، والكفّ عن دعم الفصائل المسلحة الموالية لطهران في المنطقة. في المقابل، ترفض إيران أي اتفاق شامل، ولا تُبدي انفتاحاً إلا على تنازلات محدودة في الملف النووي وحده.
وتأتي هذه التطورات في ظل حشد عسكري أميركي متصاعد في المنطقة، يشمل نشر عشرات المقاتلات وطائرات التزوّد بالوقود، فضلاً عن اقتراب حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford من شرق المتوسط، وهو ما تعدّه الصحيفة مؤشراً على ارتفاع ملموس في احتمالات اللجوء إلى الخيار العسكري.
ومن المتوقع أن تقدّم طهران ردها الرسمي على مخرجات المفاوضات خلال أسبوعين، في حين سبق لترامب أن لوّح بمهلة عشرة أيام قبل اتخاذ أي قرار. وقد لوّح المرشد الإيراني Ali Khamenei بالمقابل بردّ عسكري حاد، مؤكداً أن قواته قادرة على إغراق حاملة طائرات أميركية وتوجيه ضربة موجعة للجيش الأميركي.
وتضع هذه المعطيات مجتمعةً المنطقة أمام مفترق طرق بالغ الحساسية؛ إذ ستتضح في الأيام المقبلة ما إذا كانت القنوات الدبلوماسية ستصمد في مواجهة التصعيد، أم أن الأطراف تسير بخطى متسارعة نحو مواجهة عسكرية لم تعد سيناريوً بعيد الاحتمال.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.